ما هي ؟ فقال ابن مسعود وابن عمر وابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير والضحاك وغيرهم :
هي السبع الطوال ، يعنون البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، ويونس ، نص عليه ابن عباس وسعيد بن جبير ، وقال سعيد : بين فيهن الفرائض والحدود والقصص والأحكام . وقال ابن عباس : بين الأمثال والخبر والعبر .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا ابن أبي عمر قال : قال سفيان : المثاني : البقرة .
وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، والأنفال وبراءة سورة واحدة ، قال ابن عباس : ولم يعطهن أحد إلا النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأعطي موسى منهن ثنتين ، رواه هشيم عن الحجاج عن الوليد بن العيذار عن سعيد بن جبير عنه . وقال الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : أوتي النبي صلى اللّه عليه وسلم سبعا من المثاني الطوال ، وأوتي موسى عليه السلام ستا ، فلما ألقى الألواح ارتفع اثنتان وبقيت أربع .
وقال مجاهد : هي السبع الطوال ، ويقال : هي القرآن العظيم . وقال خصيف عن زياد بن أبي مريم في قوله تعالى :
سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
قال : أعطيتك سبعة أجزاء آمر ، وأنه ، وأبشر ، وأنذر ، وأضرب الأمثال ، وأعدد النعم ، وأنبئك بنبأ القرآن . رواه ابن جرير « 1 » وابن أبي حاتم [ والقول الثاني ] أنها الفاتحة ، وهي سبع آيات . وروي ذلك عن علي وعمر وابن مسعود وابن عباس ، قال ابن عباس : والبسملة هي الآية السابعة ، وقد خصكم اللّه بها ، وبه قال إبراهيم النخعي وعبد اللّه بن عبيد بن عمير وابن أبي مليكة وشهر بن حوشب والحسن البصري ومجاهد .
وقال قتادة : ذكر لنا أنهن فاتحة الكتاب وأنهن يثنين في كل ركعة مكتوبة أو تطوع ، واختاره ابن جرير ، واحتج بالأحاديث الواردة في ذلك ، وقد قدمناها في فضائل سورة الفاتحة في أول التفسير وللّه الحمد ، وقد أورد البخاري رحمه اللّه هاهنا حديثين :
[ أحدهما ] قال : حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر ، حدثنا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم ، عن أبي سعيد بن المعلى قال : مربي النبي صلى اللّه عليه وسلم وأنا أصلي فدعاني فلم آته حتى صليت فأتيته ، فقال : « ما منعك أن تأتيني ؟ » فقلت : كنت أصلي ، فقال : « ألم يقل اللّه
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ
ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد » فذهب النبي صلى اللّه عليه وسلم ليخرج فذكرت فقال :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
هي السبع المثاني والقرآن الذي أوتيته » « 2 » .
[ الثاني ] قال : حدثنا آدم ، حدثنا ابن أبي ذئب ، حدثنا المقبري عن أبي هريرة رضي اللّه عنه
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 7 / 533 ، 534 .
( 2 ) أخرجه البخاري في تفسير سورة 15 ، باب 3 .