السكن ، حدثنا أبو زيد سعيد بن الربيع ، حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أنس أحسبه رفعه ، قال
مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ
قال : هي النخلة ،
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ
قال : هي الشريان ، ثم رواه عن محمد بن المثنى عن غندر عن شعبة ، عن معاوية عن أنس موقوفا . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد هو ابن سلمة عن شعيب بن الحبحاب ، عن أنس بن مالك أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال :
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ
هي الحنظلة » فأخبرت بذلك أبا العالية فقال : هكذا كنا نسمع . ورواه ابن جرير من حديث حماد بن سلمة به .
ورواه أبو يعلى في مسنده بأبسط من هذا فقال : حدثنا غسان عن حماد عن شعيب ، عن أنس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أتي بقناع عليه بسر ، فقال :
مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها
فقال « هي النخلة »
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ
قال : « هي الحنظل » قال شعيب :
فأخبرت بذلك أبا العالية فقال : كذلك كنا نسمع . وقوله :
اجْتُثَّتْ
أي استؤصلت
مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ
أي لا أصل لها ولا ثبات ، كذلك الكفر لا أصل له ولا فرع ، ولا يصعد للكافر عمل ، ولا يتقبل منه شيء .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 27 ]
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ ( 27 )
قال البخاري : حدثنا أبو الوليد ، حدثنا شعبة ، أخبرني علقمة بن مرثد قال : سمعت سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « المسلم إذا سئل في القبر شهد أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه ، فذلك قوله :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
« 1 » ورواه مسلم أيضا وبقية الجماعة كلهم من حديث شعبة به .
وقال الإمام أحمد « 2 » : حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش عن المنهال بن عمرو ، عن زاذان عن البراء بن عازب قال : خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار ، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد ، فجلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وجلسنا حوله كأن على رؤوسنا الطير ، وفي يده عود ينكت « 3 » به الأرض ، فرفع رأسه فقال : « استعيذوا باللّه من عذاب القبر » مرتين أو ثلاثا ، ثم
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في تفسير سورة 14 ، باب 2 ، ومسلم في الجنة حديث 73 ، 74 ، وأبو داود في السنة باب 24 ، والنسائي في الجنائز باب 114 ، وابن ماجة في الزهد باب 32 ، وأحمد في المسند 4 / 282 ، 292 .
( 2 ) المسند 4 / 287 ، 288 .
( 3 ) ينكت به الأرض : أي يضرب به الأرض .