تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
كلفنا من ذلك تجاوز لنا عما دون الكبائر ، وتلا
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ
الآية « 1 » .

أقوال ابن عباس في ذلك :

روى ابن جرير « 2 » من حديث المعتمر بن سليمان عن أبيه ، عن طاوس ، قال : ذكروا عند ابن عباس الكبائر فقالوا : هي سبع ، فقال : هي أكثر من سبع وسبع ، قال : فلا أدري كم قالها من مرة . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان عن ليث عن طاوس ، قال : قلت لابن عباس : ما السبع الكبائر ؟ قال : هي إلى السبعين أقرب منها إلى السبع . ورواه ابن جرير عن ابن حميد ، عن جرير ، عن ليث ، عن طاوس قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال : أرأيت الكبائر السبع التي ذكرهن اللّه ؟ قال : هن إلى السبعين أدنى منهن إلى سبع ، وقال عبد الرزاق : أخبرنا معمر عن طاوس عن أبيه قال : قيل لابن عباس : الكبائر سبع ؟ قال : هن إلى السبعين أقرب ، وكذا قال أبو العالية الرياحي رحمه اللّه . وقال ابن جرير : حدثنا المثنى ، حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا شبل عن قيس بن سعد ، عن سعيد بن جبير : أن رجلا قال لابن عباس : كم الكبائر سبع ؟ قال : هن إلى سبعمائة أقرب منها إلى سبع ، غير أنه لا كبيرة مع استغفار ، ولا صغيرة مع إصرار ، وكذا رواه ابن أبي حاتم من حديث شبل به ، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ
قال : الكبائر كل ذنب ختمه اللّه بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب ، رواه ابن جرير . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن حرب الموصلي ، حدثنا ابن فضيل ، حدثنا شبيب عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : الكبائر كل ما وعد اللّه عليه النار كبيرة ، وكذا قال سعيد بن جبير والحسن البصري . وقال ابن جرير : حدثني يعقوب ، حدثنا ابن علية ، أخبرنا أيوب عن محمد بن سيرين ، قال : نبئت أن ابن عباس كان يقول : كل ما نهى اللّه عنه كبيرة ، وقد ذكرت الطرفة ، قال : هي النظرة ، وقال أيضا : حدثنا أحمد بن حازم ، أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا عبد اللّه بن معدان عن أبي الوليد ، قال : سألت ابن عباس عن الكبائر ، فقال كل شيء عصي اللّه فيه فهو كبيرة .

أقوال التابعين :

قال ابن جرير « 3 » : حدثني يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا ابن علية عن ابن عون ، عن محمد ،
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 4 / 47 . ( 2 ) تفسير الطبري 4 / 43 - 44 . ( 3 ) تفسير الطبري 4 / 41 .
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت ) — صفحة 247 | ابن كثير / محمد حسين شمس الدين