به ، وختم بقوله :
وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا
[ 286 ] . وذلك شرح قوله :
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
.
وقوله :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
« 1 » . تفصيله : ما وقع من ذكر يوم القيامة في عدة مواضع ، ومنها قوله :
إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ
[ 284 ] . والدين [ في الفاتحة ] : الحساب [ في البقرة ] وقوله :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
مجمل شامل لجميع أنواع الشريعة الفروعية ، وقد فصلت في البقرة أبلغ تفصيل ، فذكر فيها : الطهارة ، والحيض ، والصلاة ، والاستقبال ، وطهارة المكان ، والجماعة ، وصلاة الخوف ، وصلاة الجمع ، والعيد ، والزكاة بأنواعها ، كالنبات ، والمعادن ، والاعتكاف ، والصوم وأنواع الصدقات ، والبر ، والحج ، والعمرة ، والبيع ، والإجارة ، والميراث ، والوصية ، والوديعة ، والنكاح ، والصداق ، والطلاق ، والخلع ، والرجعة ، والإيلاء ، والعدة ، والرضاع ، والنفقات ، والقصاص ، والديات ، وقتال البغاة والردة ، والأشربة ، والجهاد ، والأطعمة والذبائح ، والأيمان ، والنذور ، والقضاء ، والشهادات ، والعتق .
فهذه أبواب الشريعة كلها مذكورة في هذه السورة .
وقوله :
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
. شامل لعلم الأخلاق . وقد ذكر منها في هذه السورة الجم الغفير ، من التوبة ، والصبر ، والشكر ، والرضى ، والتفويض ، والذكر ، والمراقبة ، والخوف ، وإلانة القول .
وقوله :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
إلى آخره . تفصيله : ما وقع
هامش
( 1 ) ويوم الدين : يوم القيامة ، وسمي بذلك لأنه يوم الجزاء ، ويوم الحساب ، ومنه يقال دنته بما صنع ، أي جازيته ، ويقال في مثل : « كما تدين تدان » يراد به كما تصنع يصنع بك ، وكما تجازي تجازى . راجع المثل في مجمع الأمثال للميداني ( 2 / 155 ) وجمهرة الأمثال ص 169 .