تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب سور القرآن — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
أما الأول ، فلأنه تعالى جعل سورة الضحى في مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتفصيل أحواله ، فذكر في أولها ثلاثة أشياء تتعلق بنبوته .
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى * وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
[ 3 - 5 ] . ثم ختمها بثلاثة أحوال من أحواله فيما يتعلق بالدنيا :
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى * وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى
[ 6 - 8 ] . ثم ذكر في سورة
أَ لَمْ نَشْرَحْ
أنه شرفه بثلاثة أشياء : شرح الصدر ، ووضع الوزر ، ورفع الذكر . ثم شرفه في سورة التين بثلاثة أشياء أنواع : أقسم ببلده ، وأخبر بخلاص أمته من الناس بقوله :
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
[ 6 ] . ووصولهم إلى الثواب بقوله :
فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
[ 6 ] . وشرّفه في سورة اقرأ بثلاثة أنواع :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
. وقهر خصمه بقوله :
فَلْيَدْعُ نادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ
[ 18 ] . وتخصيصه بالقرب في قوله :
وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
[ 19 ] . وشرفه في سورة القدر بليلة القدر ، وفيها ثلاثة أنواع من الفضيلة : كونها خيرا من ألف شهر ، وتنزل الملائكة والروح فيها ، وكونها سلاما حتى مطلع الفجر . وشرفه في ( لم يكن ) بثلاثة أشياء : أنهم خير البرية ، وجزاؤهم جنات ، ورضي عنهم . وشرفه في الزلزلة بثلاثة أنواع : إخبار الأرض بطاعة أمته ، ورؤيتهم أعمالهم ، ووصولهم إلى ثوابها حتى وزن الذرة . وشرفه في العاديات بإقسامه بخيل الغزاة من أمته ، ووصفها بثلاث صفات .