الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ » « 1 » وقد أشار أمير المؤمنين عليه السّلام نفسه إلى هذا المعنى ، مستدلًا بالآية الكريمة ، في قوله الآتي ذكره : « إنّا لم نحكّم الرجال . . . » .
والمراد من « عيبة علمه » أنّ الائمّة أوعية لعلوم اللَّه التي أودعها النبي ، وإليه أشار هو بقوله : « . . . علم الغيب الذي لا يعلمه أحد إلّااللَّه ، وما سوى ذلك فعلم علّمه اللَّه نبيّه فعلمنيه ، ودعالي بأنّ يعيه صدري وتَضطَمَّ عليه جوانحي » « 2 » وبه أخبار رواها الكليني في الكافي « 3 » .
والمراد من « الحكم » مطلق الأحكام الشرعيّة أو خصوص الحكم بمعنى القضاء ، وقد تواتر عن أصحاب النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله قولهم :
« أقضانا علي » « 4 » والأخبار الواردة عنهم في النهي عن التحاكم إلى غيره كثيرة ، أورد بعضها الحرّ العاملي في كتاب الوسائل « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 62 .
( 2 ) نهج البلاغة : 186 .
( 3 ) الكافي 1 / 256 .
( 4 ) أنظر : الرياض النضرة 2 / 198 ، فتح الباري 8 / 136 ، تاريخ الخلفاء : 115 ، الإستيعاب 3 / 40 ، حلية الأولياء 1 / 65 ، وغيرها .
( 5 ) وسائل الشيعة 18 / 2 - 5 .