مائة أو تضلّ مائة إلّاوقد أتيت بقائدها وسائقها ، والذي نفسي بيده لوطوى لي الوسادة فأجلس عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم ، ولأهل الإنجيل بإنجيلهم ، ولأهل الزبور بزبورهم ، ولأهل الفرقان بفرقانهم .
فقام ابن الكوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يخطب الناس فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن نفسك ، فقال : ويلك ، أتريد أن ازكّي نفسي وقد نهى اللَّه عن ذلك ؟ ! مع أنّي كنت إذا سألت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أعطاني ، وإذا سكت ابتدأني ، وبين الجوانح منّي علم جمّ ، ونحن أهل البيت لا نقاس بأحد » « 1 » .
والمراد من « جبال دينه » هو بقاء الدين ببقائهم . كما سيأتي . ويقول :
« هم عيش العلم وموت الجهل ، يخبركم حلمهم عن علمهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، وصمتهم عن حكم منطقهم ، لا يُخالفون الحقّ ولا يختلفون فيه ، وهم دعائم الإسلام وولائج الإعتصام ، بهم عاد الحقّ إلى نصابه ، وانزاح الباطل عن مقامه ، وانقطع لسانه عن منبته ، عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية ، لا عقل سماع ورواية ، فإنّ رواة العلم كثير ورعاته قليل » « 2 » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للخوئي 2 / 325 .
( 2 ) نهج البلاغة : 357 .