تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أهل البيت في نهج البلاغه — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
ولقد قرن اللَّه به صلّى اللَّه عليه وآله من لدن أن كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته ، يسلك به طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ، ليله ونهاره . ولقد كنت أتّبعه اتّباع الفصيل أثَرَ أُمّه ، يرفع لي في كلّ يوم من أخلاقه علماً ويأمرني بالاقتداء به . ولقد كان يجاور في كلّ سنة بحِراء ، فأراه ولا يراه غيري ، ولم يجمع بيت واحد يومئذٍ في الإسلام غير رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وخديجة وأنا ثالثهما ، أرى نور الوحي والرسالة وأشمّ ريح النبوّة . ولقد سمعت رنّة الشيطان حين نزل الوحي عليه صلّى اللَّه عليه وآله ، فقلت : يا رسول اللَّه ما هذه الرنّة ؟ فقال : هذا الشيطان قد أيس من عبادته ، إنّك تسمع ما أسمع وترى ما أرى ، إلّاأنّك لست بنبيّ ، ولكنّك لوزير ، وإنّك لَعَلى خير . . . . وإنّي لمن قوم لا تأخذهم في اللَّه لومة لائم ، سيماهم سيما الصدّيقين ، وكلامهم كلام الأبرار ، عمّار الليل ومنار النهار ، مستمسكون بحبل اللَّه ، يحيون سنن اللَّه وسنن رسوله ، لا يستكبرون ولا يعلون ، ولا يغلون ولا يفسدون ، قلوبهم في الجنان وأجسادهم في العمل » « 1 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 300 - 301 .