وقال حسّان :
تخال قدور الصّاد حول بيوتنا * قنابل « 1 » دهما في المباءة صيّما
قال أبو عبيدة : كان الأصمعيّ بخيلا ، وكان يجمع أحاديث البخلاء ويوصي بها ولده ويتحدّث بها .
وكان أبو عبيدة إذا ذكر الأصمعيّ أنشد :
عظم الطّعام بعينه فكأنّه * هو نفسه للآكلين طعام
ويقال : أسأرت ، إذا أبقيت من الطعام والشراب أو غيرهما ، والاسم السّؤر وجماعته الأسئار . ويقال : فأدت الخبزة في الملّة « 2 » أفأدها إذا خبزتها فيها . والمفأد : الحديدة التي يخبز بها ويشوى . ويقال : تملّأت من الأكل والشراب تملّئوا ، إذا شبعت منهما وامتلأت . ويقال : لفأت اللحم عن العظم لفأ إذا جلفت اللحم عن العظم . واللّفيئة هي البضعة التي لا عظم فيها نحو النّحضة والهبرة والوذرة .
وأنشد يعقوب :
سقى اللّه الغضا وخبوت قوم * متى كانت تكون لهم ديارا
أناس لا ينادي الضّيف فيهم * ولا يقرون آنية صغارا
قال الأصمعي : قال ابن هبيرة : تعجيل الغداء يزيد في المروءة ، ويطيّب النّكهة ، ويعين على قضاء الحاجة .
قال بعض العرب : أطيب مضغة أكلها الناس صيحانيّة « 3 » مصلّبة .
ويقال : آكل الدّوابّ ، برذونة رغوث وهي الّتي يرضعها ولدها .
قال أبو الحارث حميد : ما رأيت شيئا أشبه بالقمر ليلة البدر من قدر سقيت اللبن كثيرة السّكّر .
وقال الشاعر :
وإني لأستحي رفيقي أن يرى * مكان يدي من جانب الزاد أقرعا
ضمّ عثمان بن رواح السّفر ورفيقا له ، فقال له الرّفيق : امض إلى السّوق فاشتر لنا لحما . قال : واللّه ما أقدر . قال : فمضى الرفيق واشترى اللحم ثم قال لعثمان : قم الآن فاطبخ القدر . قال : واللّه ما أقدر . فطبخها الرفيق . ثم قال : قم الآن فاثرد .
هامش
( 1 ) القنابل : طوائف الجوع .
( 2 ) موضع النار .
( 3 ) الصيحاني : نوع من أنواع تمر المدينة .