أضلّ أعرابيّ بعيرا له ، فطلبه ، فرأى على باب الأمير بختيّا ، فأخذه وقال : هذا بعيري ، فقال : إنّك أضللت بعيرا وهذا بختيّ . فقال : لمّا أكل علف الأمير تبخّت .
فضحك منه وتركه يعيد قوله ويعجبه .
الكدنة : غلظ اللّحم وتراكمه ، ومنه قول هشام لسالم - وقد رآه فأعجبه جسمه - : ما رأيت ذا كدنة أحسن منك ، فما طعامك ؟ قال : الخبز والزّيت . قال : أما تأجمه « 1 » ؟ قال : إذا أجمته تركته حتى أشتهيه ، ثم خرج وقد أصاب في جسمه برصا .
فقال : لقعني « 2 » الأحول بعينه ، فما خرج هشام من المدينة حتى صلّى عليه .
وقال عبد الأعلى القاصّ : الفقير مرقته سلقة ، وغذاؤه علقة ، وخبزته فلقة ، وسمكته شلقة ، أي كثيرة الشّوك .
قال رجاء بن سلمة : الأكل في السّوق حماقة .
قيل لذؤيب بن عمرو : إنك مفلس لا تقدر على قرص ولا جمع ولا حفالة ، وبيتك عامر بالفأر .
قال علي بن عيسى : الطلاق الثّلاث البتّة إن كان يمنعهم من التّحوّل عنه إلا أنهم يسرقون أطعمة الناس يأكلونها في بيته لأمنهم فيه ، لأنه لا هرّ هناك ولا أحد يأخذ شيئا ولا يؤذون ، وإنّ لهم لمسقاة مملوءة ماء كلما جفّت سكب لهم فيها ماء .
جعل الخبر عن الفأر على التلمح ، كالخبر عن قوم عقلاء .
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أكرموا الخبز فإنّ اللّه أكرمه وسخّر له بركات السّماوات والأرض » « 3 » .
وقال آخر :
كأنّ صوت سحبها الممتاح * سعال شيخ من بني الجلاح
يقول من بعد السّعال آح
قال الأصمعيّ : الرّجيع : الشّواء يسخّن ثانية . والنّقيعة ما يحرزه رئيس القوم من الغنيمة قبل أن تقسم والجمع نقائع . وقال : أنشدني عيسى بن عمر لمعاوية بن صعصعة :
مثل الذّرى لحبت عرائكها * لحب الشّفار نقائع النّهب
هامش
( 1 ) أجم الطعام : مله .
( 2 ) أي أصابه .
( 3 ) روى السيوطي في الجامع الصغير . باب حرف الألف حديث رقم : 1425 - أكرموا الخبز ، فإن اللّه أنزله من بركات السماء وأخرجه من بركات الأرض . تصحيح السيوطي : ضعيف .