تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمتاع والمؤانسة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وقال الأعشى :
لو أطعموا المنّ والسّلوى مكانهم * ما أبصر الناس طعما فيهم نجعا
وقال الكميت :
وما استنزلت في غيرنا قدر جارنا * ولا ثفيت إلّا بنا حين تنصب
يقول إذا جاورنا جار لم نكلّفه أن يطبخ من عنده ، ويكون ما يطبخه من عندنا بما نعطيه من اللّحم لينصب قدره . ويقال للحيس سويطة . وقال : الرّغيغة لبن يطبخ . وقال : هي العصيدة ، ثم الحريرة ثم النّجيرة ، ثم الحسوّ . واللّوقة : الرّطب بالسّمن ، والسّليقة : الذّرة تدقّ وتصلح باللبن ، والرّصيعة : البرّ يدقّ بالفهر ويبلّ ويطبخ بشيء من السّمن ، والوجيئة : التّمر يوجأ ثم يؤكل باللّبن . وقال أعرابيّ : ليس من الألبان أحلى من لبن الخلفة . والنّخبسة والقطيبة يخلط لبن إبل بلبن غنم . وقال أعرابيّ : الحمد للّه الذي أغنانا باللّبن عمّا سواه . ويقال أكل خبزا قفارا وعفارا وعفيرا : لا شيء معه وعليه العفار والدّمار وسوء الدار ، وأكل خبزا جبيزا أي فطيرا يابسا . وجاء بتمر فضّ وفضا وفذّ وحثّ : لا يلزق بعضه ببعض . قال أبو الحسن الطّوسيّ : أخبرني هشام قال : دخل عليّ فرج الرّخّجيّ وقد تغدّيت واتّكأت ، فقال : يا أبا عبد اللّه : إنّما تحسن الأكل والاتّكاء . قال : فتركت الأكل عنده أيّاما ، وبلغه ذلك ، فبعث إليّ : إن كنت لا تأكل طعامنا فليس لنا فيك حاجة . قال : « فأكلت شيئا ثم أتيته » فلم يعتذر ممّا كان . قال أبو الحسن : أخبرني الفرّاء قال : العرب تسمّي السّكباجة الصّعفصة . وأنشد :
أبو مالك يعتادنا في الظّهائر * يجوء فيلقي رحله عند عامر « 1 »
أبو مالك : الجوع ، هكذا تقول العرب ويجيء ويجوء لغتان . وقال الآخر :
رأيت الغواني إذ نزلت جفونني * أبا مالك إني أظنّك دائبا
أبو مالك هاهنا الشّيب . قال أبو الحسن : أخبرني الثّوريّ عن أبي عبيدة في الحديث الذي يروى عن عمر بن الخطاب أنّه رأى في روث فرسه حبّة شعير ، فقال : لأجعلنّ لك في غرز « 2 »
هامش
( 1 ) من أسماء الخبز . ( 2 ) نوع من النبات .