تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمتاع والمؤانسة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

الليلة الثلاثون

وقال الوزير - أدام اللّه أيّامه - : سراويل يذكّر أم يؤنّث ، ويصرف أم لا ؟ فكان الجواب : أنّ عليّ بن عيسى حدّثنا عن شيخه ابن السّراج قال : سألت المبرّد فقلت : إذا كان الواحد في صيغة الجمع ما يصنع به في الصّرف في مثل شعره هراميل وهذه سراويل وما أشبهه ، فقال : ألحقه بالجمع فامنعه الصّرف ، لأنّه مثله وشبيهه . قال : وسألت أحمد بن يحيى عن ذلك ، فقال : أخبرنا سلمة عن الفرّاء قال : ألحقه بأحمد فامنعه الصّرف في المعرفة ، واصرفه في النّكرة حتّى يكون بين الواحد والجمع فرق . وسأل فقال : ما واحد المناخيب والمناجيب وما حكمهما ؟ فكان من الجواب : واحد المناخيب منخاب ، يمدح به ويذمّ ، فإذا كان مدحا فهو مأخوذ من النّخب ، وهو الاختيار ، وإذا كان ذمّا فهو مأخوذ من النّخبة ، وهي الاست . قال : وهكذا المنجاب يكون مدحا وذمّا ، فإذا كان مدحا فهو مأخوذ من الانتجاب ، وهو الاختيار ، وإذا كان ذمّا فهو مأخوذ من النّجب ، وهو قشر الشّجر . قال : ما معنى قولهم : امرأة عروب ؟ فكان من الجواب أن محمّد بن يزيد قال - على ما حدّثنا به أبو سعيد وابن السراج عنه - إنّه من الأضداد ، وهي المتحبّبة إلى زوجها ، وهي الفاسدة ، مأخوذ من قولهم : عربت معدته إذا فسدت . وقال : الضّهياء يمدّ ويقصر ؟ فكان من الجواب أن ابن الأعرابيّ قال : الّذي حصّلته عن الأعراب أنّ الضّهياء الممدودة هي التي لا تحيض ، وأن المقصورة هي الياسمين ، وجمع الأوّل ضهيّ وجمع المقصور ضهايا . قال : ما معنى المندليّ المطيّر ؟ فكان من الجواب : أن ابن الأعرابيّ قال : هو مقلوب المطرّى . وقال : أنشدني غزلا . فأنشدته ما حضر في الوقت لأعرابيّ :
أمرّ مجنّبا عن بيت سلمى * ولم ألمم به وبه الغليل أمرّ مجنّبا وهواي فيه * وطرفي عنه منكسر كليل