تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمتاع والمؤانسة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
أعجب هذا المشهد ! وما أبعد هذا المقصد ! وما أرى لمصنّف من الموحّدين متصرّفا في هذا النّوع إلّا لهذه العصابة الكريمة المخصوصة باليقظة . وسأل عن جشم في اسم الرّجل ما معناه ؟ فكان من الجواب : إنّ أبا سعيد السّيرافيّ الإمام ذكر عن ابن الأعرابيّ أنّه يقال : « رجل عظيم الجشم » ، يعني وسطه ، ومنه سمّي جشم . وقال : ما الحمحم ؟ وما الخمخم ؟ فقيل : أما الحمحم فبقل يهيج في أوّل الصيف وينبت فيؤكل في ذلك الوقت ، وأما الخمخم فبقل آخر خبيث منتن الرّيح . وقال : فأرة المسك ، أتقولها بالهمز ؟ فكان من الجواب : حكاه ابن الأعرابيّ بالهمز . قال : عارضا الرّجل ما يعنى بهما ؟ قيل : قال أبو سعيد السّيرافيّ : هما شعر خدّيه ، ولو قلت لأمرد : امسح عارضيك كان خطأ . وقال : سمعت اليوم في كلام ابن عبيد : لايثه ، وظننت أنّه أراد : لاوثه من اللّوث لوث العمامة . فقيل : بل يقال : لايثه إذا تشبّه باللّيث . وقال : ما الشاكد ؟ فقيل : المعطي من غير مكافأة . قال : أو تهمز الكلمة ؟ فقيل : إني لو لم أهمز لكان مفاعلة من كفيت . قال : والثانية ؟ تكون من كفأت الإناء . فما معناه ؟ قيل : قال أبو سعيد : كأنّه قلب الحال إليه بالمثل . قال : الذود ، ما قدر عدده من الإبل ؟ فكان من الجواب : أنّ ابن الأعرابيّ قال : الذّود ما بين الثّلاثة إلى العشرة . وإذا بلغت العشرين أو قاربت فهي قطعة وصبّة وفرقة وصرمة حتى تبلغ الثلاثين والأربعين . ثم هي حدرة وعكرة وعجرمة حتى تبلغ مائة . ثمّ هنيدة . فإذا بلغت مائتين فهي خطر . وكذلك الثّلاثمائة . فإذا بلغت أربعمائة فهي عرج إلى الألف ، والجماعة عروج . فإذا كثرت عن الأربعين والخمسين فبلغت مائة وزادت فهي جرجور ، وإنّما سمّيت جرجورا لجراجرها وأصواتها . وقد تستعير العرب بعض هذا فتجعله في بعض . وقال : ما الفرق بين القبص والقبض ؟
الإمتاع والمؤانسة — صفحة 285 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / هيثم خليفة الطعيمي