تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمتاع والمؤانسة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
النَّاسِ
[ آل عمران : 134 ] قال : قد عفوت . قالت : واذكر
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
[ آل عمران : 134 ] . قال : اذهبي فأنت حرّة . قال الحسن : ما جزعة أحبّ إليّ من جزعة مصيبة ردّها صاحبها بصبر ، وجزعة غضب ردّها صاحبها بحلم . وكان محمد بن المنكدر إذا غضب على غلامه يقول : ما أشبهك بسيّدك ؟ وقال أبو ذرّ : كيف يكون حليما من يغضب على حماره وسخله وهرّه . ومات ابن للرشيد فجزع جزعا شديدا ، فوعظه العلماء فلم يتعظ ، فدخل مخنّث وقال : أتأذن لي في الكلام ؟ قال : تكلّم . فكشف عن رأسه وقام بين يديه ، وقال : يا أمير المؤمنين ، أنا رجل ، وقد تشبّهت بالنّساء كما ترى ، فأيّ شيء كنت تصنع لو كان ابنك في الأحياء وكان على صورتي ، فاتّعظ به وأخرج النّوّاحات من الدّار . قال وهب : مكتوب في الكتب القديمة : إن كنتم تريدون رحمتي فارحموا عبادي . وقال جعفر بن محمد - عليهما السلام - : حسن الجوار عمارة الدّيار ومثراة المال . ولما قرأ هذا الجزء - حرسه اللّه - ارتاح وقال : أين نحن من هذه الطّريقة ، إلى اللّه المشتكى .