« من ردّ عن عرض أخيه ردّ اللّه عن وجهه لفح النار يوم القيامة » « 1 » .
وروي : من وقي شرّ لقلقه وقبقبه وذبذبه « 2 » فقد وقي شرّة الشّباب .
وقيل لابن المبارك : إنك لتحفظ نفسك من الغيبة . قال : لو كنت مغتابا أحدا لاغتبت والديّ ، لأنهما أحقّ بحسناتي .
وقال بعض الصّالحين : لو أنّ رجلا تعشّى بألوان الطّعام وقد أصاب من النّساء في اللّيل ، ورجلا آخر رأى رؤيا على مثال ما أصاب الأوّل في اليقظة ، فإذا مضيا صار الحالم والآخر سواء .
وقال شقيق : من أبصر ثواب الشّدّة لم يتمنّ الخروج منها .
وقال شقيق لأصحابه : أيّما أحبّ إليكم ، أن يكون لكم شيء على الملئ ، أو يكون شيء للمليء عليكم ؟ فقالوا : بل نحبّ أن يكون لنا على الملئ . فقال : إذا كنتم في الشدّة يكون لكم على اللّه ، وإذا كنتم في النّعمة يكون للّه عليكم .
وقال بعض السّلف : شتّان ما بين عملين : عمل تذهب لذّته وتبقى تبعته ، وعمل تذهب مئونته ويبقى ذخره .
وقال الرّقاشي في مواعظه : خذوا الذّهب من الحجر ، واللؤلؤ من المزبلة .
وقال يحيى بن معاذ : العلم قبل العمل ، والعقل قائد الخير ، والهوى مركب المعاصي ، والمال داء المتكبّر .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي ، 20 - باب : ما جاء في الذب عن المسلم . حديث رقم : 1996 - عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من رد عن عرض أخيه رد اللّه عن وجهه النار يوم القيامة » .
( 2 ) اللقلق : اللسان ، والقبقب : البطن . والذبذب : العورة .