وقال حاتم : صاحب الضّغن غير ذي دين ، والغائب « 1 » غير ذي عبادة . والنّمّام غير صدوق ، والحاسد غير منصور .
وقال بعض السّلف : من استقصى عيوب الناس بقي بلا أصدقاء .
وقال محمد بن واسع : ينبغي للرّجل أن يكون مع المرأة كما يكون أهل المجنون مع المجنون ، يحتملون منه كلّ أذى ومكروه .
قيل لمالك بن دينار : لو تزوجت ، قال : لو استطعت لطلّقت نفسي .
قال شقيق : اشتريت بطّيخة لأمّي ، فلما ذاقتها سخطت . فقلت : يا أمّي ، على على من تردّين القضاء ومن تلومين ، أحارثها أم مشتريها أم خالقها ؟ فأمّا حارثها ومشتريها فما لهما ذنب ، فلا أراك تلومين إلا خالقها .
ويقال : إنّ عبدا حبشيّا ناوله مولاه شيئا يأكله ، وقال : أعطني قطعة منه فأعطاه ، فلما أكله وجده مرّا ، فقال : يا غلام ، كيف أكلت هذا مع شدّة مرارته . قال : يا مولاي ، قد أكلت من يدك حلوا كثيرا ، ولم أحبّ أن أريك من نفسي كراهة لمرارته .
وأوحى اللّه تعالى إلى عزير : إذا نزلت بك بليّة لا تشكني إلى خلقي كما لم أشكك إلى ملائكتي عند صعود مساوئك إليّ ، وإذا أذنبت ذنبا فلا تنظر إلى صغره ، ولكن انظر من أهديته إليه .
وقال لقمان : إنّ الذّهب يجرّب بالنّار ، وإنّ المؤمن يجرّب بالبلاء .
وقال بعض السّلف : عليكم بالصّبر فإن اللّه تعالى قال :
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
[ البقرة : 155 ] وقال :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
[ الزمر : 10 ] وقال :
أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا
[ الفرقان : 75 ] . وقال :
اصْبِرُوا وَصابِرُوا
[ آل عمران : 200 ] . وقال :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ
[ الرعد : 24 ] .
وقال الأوزاعيّ : المؤمن يقلّ الكلام ويكثر العمل . والمنافق يكثر الكلام ويقلّ العمل .
وقال فضيل بن عياض : الخوف ما دام الرجل صحيحا أفضل ، فإذا نزلت الموت فالرّجاء أفضل .
وقال النّبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - : إيّاكم والخيانة ، فإنها بئست البطانة « 2 » ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
هامش
( 1 ) من يغتاب الناس .
( 2 ) في سنن النسائي في الاستعاذة من الجوع . عن أبي هريرة قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
اللهم إني أعوذ بك من الجوع ، فإنه بئس الضجيع وأعوذ بك من الخيانة ، فإنها بئست البطانة .
قوله : « فإنه بئس الضجيع » ضجيعك بفتح فكسر من ينام في فراشك ، أي بئس الصاحب الجوع الذي يمنعك من وظائف العبادات ويشوش الدماغ ويثير الأفكار الفاسدة والخيالات الباطلة ، والبطانة بكسر باء موحدة وهي ضدة الظهارة وأصلها في الثوب فاتسع فيما يستبطن من أمره وللإمام أبي داود في : 367 - / 32 م باب في الاستعاذة . حديث رقم : 1547 - عن أبي هريرة قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « اللهمّ إنّي أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع ، وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئس البطانة » .
وللإمام ابن ماجة في : ( 53 ) باب التعوّذ من الجوع . حديث رقم : 3354 - عن أبي هريرة ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « اللهمّ ! إنّي أعوذ بك من الجوع ، فإنّه بئس الضجيع . وأعوذ بك من الخيانة ، فإنها بئست البطانة » .
في الزوائد : في إسناده ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف .