حبّان الأنصاريّ قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خطب الناس يوم حنين فأحلّ لهم ثلاثة أشياء كان نهاهم عنها ، وحرّم عليهم ثلاثة أشياء كان الناس يحلّلونها : أحلّ لهم أكل لحوم الأضاحي ، وزيارة القبور ، والأوعية « 1 » ، ونهاهم عن بياع المغنم حتى يقسم ، ونهاهم عن النّساء من السّبابا ألّا يوطأن حتى يضعن أولادهنّ ، ونهاهم ألّا تباع ثمرة حتّى يبدو صلاحها ، ويؤمن عليها من العاهة .
وهب بن حذيفة ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : الرّجل أحقّ بمجلسه « 2 » .
حسّان بن ثابت قال : لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم زائرات القبور .
هامش
( 1 ) روى مسلم في صحيحه باب استئذان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ربه عزّ وجلّ في زيارة قبر أمه . عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي . واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي » .
عن أبي هريرة قال : زار النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قبر أمّه . فبكى وأبكى من حوله . فقال : « استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي . فزوروا القبور . فإنّها تذكر الموت » .
عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « نهيتكم عن زيارة القبور ، فزوروها .
ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث ، فأمسكوا ما بدا لكم . ونهيتكم عن النّبيذ إلا في سقاء ، فاشربوا في الأسقية كلها ، ولا تشربوا مسكرا » .
قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي فيه جواز زيارة المشركين في الحياة وقبورهم بعد الوفاة ، لأنه إذا جازت زيارتهم بعد الوفاة ففي الحياة أولى وقد قال اللّه تعالى :وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاًوفيه النهي عن الاستغفار للكفار » . قال القاضي عياض رحمه اللّه : سبب زيارته صلّى اللّه عليه وسلّم قبرها أنه قصد قوة الموعظة والذكرى بمشاهدة قبرها ، ويؤيده قوله صلّى اللّه عليه وسلّم في آخر الحديث : « فزوروا القبور فإنها تذكركم الموت » .
روى الإمام مسلم في صحيحه ( 36 ) باب استئذان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ربه عزّ وجلّ في زيارة قبر أمه ، حديث رقم :
106 - ( 977 ) عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« نهيتكم عن زيارة القبور ، فزوروها ، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث ، فأمسكوا ما بدا لكم . ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء ، فاشربوا في الأسقية كلها . ولا تشربوا مسكرا » .
[ قوله : ( وكنت نهيتكم عن النبيذ ) يعني إلقاء التمر ونحوه في ماء الظروف . إلا في سقاء . أي إلّا في قربة . إنّما استثناها لأن السقاء يبرد الماء ، فلا يشتد ما يقع فيه اشتداد ما في الظروف . ]
( 2 ) روى الترمذي في سننه : 44 - باب ما جاء إذا قام الرجل من مجلسه ثم رجع فهو أحق به .
حديث رقم :
2899 - عن وهب بن حذيفة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« الرجل أحق بمجلسه ، وإن خرج لحاجته ، ثم عاد فهو أحق بمجلسه » . هذا حديث صحيح غريب .