تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمتاع والمؤانسة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
فانطلق يريد أهله ، وخشي أن يسبقوه إلى أهله ، فجعل يهتف وا صباحاه . النّعمان بن بشير وقبيصة قالا : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، ولكن اللّه إذا تجلّى لشيء من خلقه خشع » « 1 » تزوّج رجل امرأة فمات قبل أن يدخل بها ، ولم يسمّ لها صداقا ، فسئل ابن مسعود فقال : لها صداق إحدى نسائه ، لا وكس ولا شطط ، وعليها العدّة ، ولها الميراث . فقام أبو سنان في رهط من أشجع ، فقالوا : لقد قضى فيها بقضاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بروع بنت واشق الأشجعية « 2 » . عقبة السّلميّ قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « إذا تباطأت المغازي وكثرت الغرائم واستؤثر بالغنائم فخير جهادكم الرّباط » .
هامش
( 1 ) روى مسلم في صحيحه : باب صلاة الكسوف : عن عائشة قالت : خسفت الشّمس في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فأطال القيام جدّا . ثمّ ركع فأطال الرّكوع جدّا . ثمّ رفع رأسه فأطال القيام جدّا . وهو دون القيام الأول . ثمّ ركع فأطال الرّكوع جدّا . وهو دون الركوع الأول . ثم سجد . ثم قام فأطال القيام . وهو دون القيام الأول . ثم ركع فأطال الركوع . وهو دون الركوع الأوّل . ثم رفع رأسه فقام . فأطال القيام . وهو دون القيام الأول . ثم ركع فأطال الركوع . وهو دون الركوع الأول . ثم سجد . ثم انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقد تجلت الشمس . فخطب الناس فحمد اللّه وأثنى عليه . ثم قال : « إن الشمس والقمر من آيات اللّه . وإنهما لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته . فإذا رأيتموهما فكبروا . وادعوا اللّه وصلوا وتصدقوا . يا أمة محمد إن من أحد أغير من اللّه أن يزني عبده أو تزني أمنه . يا أمة محمد واللّه لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثير ولضحكتم قليلا . ألا هل بلغت ؟ » . وفي رواية : « إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللّه » . وروى الإمام النسائي سننه : كتاب الخسوف . عن أبي بكرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللّه تعالى لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكن اللّه عزّ وجلّ يخوف بهما عباده . ( 2 ) روى الإمام مالك في الموطأ ، 14 - ( باب الرجل يتزوج المرأة ولا يفرض لها صدقا ) . حديث رقم : 543 - عن إبراهيم النّخعيّ : أن رجلا تزوّج امرأة ولم يفرض لها صداقا ، فمات قبل أن يدخل بها ، فقال عبد اللّه بن مسعود : لها صداق مثلها من نسائها ، لا وكس ، ولا شطط ، فلما قضى قال فإن يكن صوابا فمن اللّه وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان ، واللّه ورسوله بريئان ، فقال رجل من جلسائه بلغنا أنه معقل بن سنان الأشجعي ، وكان من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قضيت - والذي يحلف به - بقضاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بروع بنت واشق الأشجعية ، قال : ففرح عبد اللّه فرحة ما فرح قبلها مثلها لموافقة قوله قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قال مسروق ابن الأجدع : لا يكون ميراث حتى يكون قبله صداق . قال محمد : وبهذا نأخذ . وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا .