وقال : من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير ، وليكفّر عن يمينه « 1 » .
وقال - عليه السلام - : لا تسافر المرأة ثلاثة أيّام إلّا مع ذي محرم « 2 » .
حدّثنا أبو السائب القاضي عتبة بن عبيد قال : حدّثنا محمد بن المرزبان قال :
حدّثنا المغيرة قال : حدّثنا محمد بن العبّاس المنقريّ قال : كان شريك بن عبد اللّه على القضاء بالكوفة ، فقضى على وكيل لعبد اللّه بن مصعب بقضاء لم يوافق عبد اللّه ، فلقي شريكا ببغداد ، فقال له : قضيت على وكيلي قضاء لا يوافق الحقّ .
قال : من أنت ؟ قال : من لا تنكر . قال : قد نكرتك أشدّ النّكير . قال : أنا عبد اللّه بن مصعب . قال : فلا كبير ولا طيّب . قال : كيف لا تقول هذا وأنت تشتم الشّيخين .
قال : من الشّيخان ؟ قال : أبو بكر وعمر . قال : واللّه لا أشتم أباك وهو دونهما ، فكيف أشتمهما وهما فوقي وأنا دونهما ؟
وقال عقبة بن عامر الجهنيّ : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من رجل يؤتى الدّنيا ويوسّع له فيها وهو للّه على غير ما يحبّ إلّا وهو مستدرج ، لأنّ اللّه تعالى يقول :
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ الأنعام : 44 ، 45 ] » . قال ابن الأنباريّ : قوله صلّى اللّه عليه وسلّم إلّا وهو مستدرج ، معناه إلّا وهو مستدع هلكته ، مأخوذ من الدّراج ، وهو الهالك ، يقال هو أعلم من دبّ ودرج ، ويراد بدرج : هلك ، وبدبّ : مشى .
وقال سعيد بن عامر بن حزيم ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ للّه أمناء على خلقه يضنّ بهم على القتل يعيشهم في عافية ، ويميتهم في عافية » « 3 » .
هامش
( 1 ) روى مسلم في صحيحه : 3 - باب نذر من حلف يمينا ، فرأى غيرها خيرا منها ، أن يأتي الذي هو خير ، حديث رقم : 16 - ( 1651 ) عن عدي بن حاتم . قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من حلف على يمين ، فرأى غيرها خيرا منها ، فليأت الذي هو خير ، وليترك يمينه » .
قوله : « وليترك يمينه » أي فليحنث فيها ثم يكفر .
( 2 ) روى الإمام البخاري في صحيحه 4 - باب : في كم يقصر الصلاة . حديث رقم : 1036 / 1037 - عن ابن عمر رضي اللّه عنهما : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم » .
وأخرجه مسلم في الحج ، باب : سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره ، رقم : 1338 . قوله :
« ثلاث أيام » مسير ثلاث أيام بسير القوافل ، وهي مسافة القصر عند الحنفية .
تابعه أحمد ، عن المبارك ، عن عبيد اللّه ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
وروى الإمام مسلم في صحيحه ( 74 ) باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره . حديث رقم : 413 - ( 1338 ) عن ابن عمر ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا تسافر المرأة ثلاثا ، إلا ومعها ذو محرم » .
( 3 ) في الجامع الصغير لجلال الدين السيوطي باب حرف الألف الحديث رقم : 2371 - إنّ للّه تعالى عباد يضن بهم عن القتل ، ويطيل أعمارهم في حسن العمل ، ويحسن أرزاقهم ، ويحييهم في عافية ، ويقبض أرواحهم في عافية على الفرش ، فيعطيهم منازل الشهداء . تصحيح السيوطي : ضعيف .
وفي مجمع الزوائد . للحافظ الهيثمي باب فيمن طال عمره من المسلمين . الحديث رقم :
16721 - عن عبد اللّه بن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إنّ للّه عبادا يضن بهم عن الفناء ( في نسخة « القتل » ) ويطيل أعمارهم في حسن العمل ويحسن أرزاقهم ويحييهم في عافية ويقبض أرواحهم في عافية على الفرش ويعطيهم منازل الشهداء .
رواه الطبراني وفيه جعفر بن محمد الواسطي الوارق ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .