الأفعى تزاوج دابّة بحريّة ، تأتي الأفعى شفير البحر فتصوّت ، وصوتها مهيّج لتلك الدابّة البحريّة .
من أحرق عقربا طرد برائحة حريقها عقارب ذلك البيت .
فأما حمة العقرب فهي جوفاء كهيئة المزمار معقّفة الرأس مكوّنة للدغ ، فإذا ضربت شيئا تحركت فخرج سمها وجرى في حمتها وسرى في الملدوغ .
الإناث من بنات عرس إنما تلقح من أفواهها وتلد من آذانها .
من عادة هذا الجنس أن يسرق ما وجد من حليّ الذهب والفضة ، ويخبؤه في جحرته ، فإن وجد أيضا في البيت حبوبا خلط بعضها ببعض ، كأنّ عمله عمل الطباخين في خلط التوابل .
الفار الفارسيّ أطيب ريحا من كلّ طيب .
وإن أخذ إنسان جرذا فربطه في بيت فرّت منه الجرذان كلّها .
وإن وضع في جحر الجرذ البريّ ورق الدّفلى ماتت الجرذان .
الدودة الهنديّة هي دودة القزّ ، لها في رأسها قرنان ، ثم تتحوّل بيضة ثم تتصوّر في هيئة أخرى ، ذات جناحين عريضين منتصبين ، وصناعتها دمقس الحرير .
النمل عمول مواظب ، فإذا جمع الحبّ قطّعه كيلا ينبت إذا أصابه النّدى والبلّة ، ويخرجه ويبسطه عند فم الجحر ، فإذا يبس أدخله .
ومن جرّب طبائع النمل أدرك علم أزمان المطر والصّحو .
ومن أراد أن يقتل النمل فليدقّ الكبريت والحبق ويذرّهما في جحرته . ولا يولد من تزاوج ، ولكنه يخرج منه شيء قليل صغير فيقع في الأرض فيصير بيضا ، ثم يتصوّر من البيض بالهيئة التي ترى ، وإذا شمّت الورد موّتت وأجنحتها مدمجة لاصقة بها .
البقّ والبعوض لا نتاج لهما ، وإنما تنجل « 1 » من عفن الماء ووسخه ونتنه .
ومن وضع غصن العنب في موضع تحت سريره لم يقربه بقّ ولا بعوض .
ومن أراد ألّا يتأذّى بالبراغيث فليحفر في وسط البيت حفرة ويملأها دم تيس فإن البراغيث تجتمع هناك .
وإن وضع في الحفرة ورق دفلى ماتت البراغيث .
الخلد غير ذي عينين ، دائم الحفر في غير نفع ، وطعامه من أصول النبت وعروقه الذاهبة في الأرض ، فهو يصيب ذلك في خلال حفره .
هامش
( 1 ) أي تولد .