تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمتاع والمؤانسة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
السريع الحضر أربعة : النّمر والحريش وعنز الجبل وكباشها . عدوّ الحيات أربعة : القنفذ والفيل والأيّل والعقعق . الجبان اثنان : الأرنب والأيّل . ذو الزهو ثلاثة : الفرس والديك والطاوس . ذو حدّة السمع ثلاثة : الذئب والحمار والخلد . القادر في التزاوج ثلاثة : العصفور والحمام والعقعق . ذو الشهوة ثلاثة : العصفور والثور والباشق . المتحارس بالليل اثنان : الكركيّ والبط . نافي فراخه ثلاثة : النعام والغداف والعقاب . محب الظلمة ثلاثة : البوم والخفّاش والخلد . ذو حدّة البصر ثلاثة : العقاب والظبي والباشق . من أخذ لسان ضبع ومر به بين الكلاب لم تكلب عليه . من مر بمكان كثير الضباع فأخذ بيده أصلا من أصول عنب الحيّة هربت منه . وعنب الحيّة هو الحنظل . وذكر الحبارى يقال له : الخرب . إذا أراد إنسان أن يتزوج امرأة فلينظر إلى أبيها وأخيها فإنها بعيانه وبين يديه أحدهما . من الحيوان ما لا يشبه الولد الوالد كالدببة والنحل والدّبر . أما الدببة فتضع أولادها توائم لا صور لها حين تولد ، غير أن أمّها تهيئ صورها ، وتسوّيها بلحسها إيّاها بألسنتها . . . وأما الدّبر فإنها تلد دودا يتصوّر بعد ذلك . الضفادع والغيالم والسرطانات لا ضرر عليها في ماء ولا يبس ، لكنهما عندها سيّان لا تهلك في برّ ولا تخنق في بحر . كلّ ما أكل اللحم فهو ذو أسنان قواطع صلاب ، وأعناق قصار شداد ، ومخالب وأظفار حداد ، ومناقير معقّفة جذّابة . للأسد ثلاث طبائع : الأولى منها أنه إذا مشي فشمّ ريح الصّيادين عفّى على آثاره بذنبه لكيلا يتبعه الصّيادون ويقفوا عليه في عرينه فيتصيّدوه . والثانية أن اللبؤة تلد شبلها ميّتا ، فلا تزال تحرسه حتى يأتي أبوه في اليوم الثالث فينفخ في منخره فيبعثه . والثالثة أنه يفتح عينيه إذا نام وهما يقظتان .
الإمتاع والمؤانسة — صفحة 128 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / هيثم خليفة الطعيمي