وكلّ حيوان له قلب كبير يكون جزوعا .
الكلاب الهنديّة تتولّد من كلب وسبع شبيه بالكلب .
والحمار حيوان بارد ، ولذلك لا يكون الوحشيّ منها إلّا في المكان البارد .
ذكور البغال لا تشمّ أبوال إناثها كسائر ذوات الحافر .
بيض الطير فيه لونان : بياض وصفرة .
وبيض السمك فيه لون واحد .
إذا كانت الريح جنوبا كان المولود أنثى ، لأن الجنوب إذا هبّت رطّبت وإذا أشملت كان المولود ذكرا .
عيون جميع الصبيان ساعة ولادتهم شهل « 1 » ، ثم تنتقل إلى الطباع الغالبة عليها .
وعيون جميع الحيوان لون واحد ، كالبقر فإن عيونها سود . وعيون البشر ألوان كثيرة .
صاحب العين الناتئة لا يبصر ما بعد عنه بصرا جيّدا ، والغائرة تبصر ما بعد عنها ، لأنّ حركتها لا تتفرّق ولا تتبدّد .
الفهد ربما نكح الدّبّ فيتولّد بينهما سبع مختلف المنظر ، لا يتناول الناس ويصيد الكلاب ويأكلها ويستخفي في الشجر ، فإذا مرّ به أيّل مفاجأة وثب عليه وأنشب مخالبه في أكتافه ومصّ دمه حتى يضعف الأيّل ويسقط فيجتمع عليه هذا الصنف من السباع فيأكله ، فإن اجتاز بها أسد نهضت عنه وتركت الفريسة له تقرّبا إليه .
بأرض يونان معزى جعدة الصوف ، يقال لها : المعزى البريّة ، فإذا أصابت قرونها شيئا من قضبان الكرم لم ينبت ورقه ولا ثمره ، بل يجفّ مكانه ويسقط ما عليه من الورق والثمر .
السّلحفاة تخرج من البحر إلى الرمل فتبيض فيه ، حتى إذا بلغ أوانه وخرج أولادها ، فما كان ناظرا إلى ناحية البحر كان بحريا ، وما كان وجهه إلى ناحية البرّ كان برّيا .
والسّلاحف تمتنع من الذّكران ، فيأتيها بعود يحمله في فمه ، ويدنو منها ، فإذا رأت ذلك العود سكنت له .
وما كان من السلاحف بحريّا فخرج إلى البر وأصابه حرّ الشمس لم يستطع الرجوع إلى البحر وبقي حتى هلك . وما كان بريّا فوقع إلى ناحية البحر تلف ولم يستطع الرجوع إلى البرّ وهلك .
الثعلب يهيئ عشّه ووكره ذا سبعة أجحرة ، فإذا طرقته الكلاب وغيرها مما يتخوّف في جحر خرج من غيره .
هامش
( 1 ) هو أن يشرب سواد العين زرقة . وقيل أن تشوب الحدقة حمرة .