البقر تلقي أسنانها لسنتين ، وإذا كثر نزو الذكور منها وحمل الإناث يكون ذلك علامة شتاء وجود أمطار وخصب ، وإناثها تطمث .
إناث الخيل تضع أولادها في أحد عشر شهرا ، أو في الثاني عشر .
الحيّات رغبة نهمة ، قليلة شرب الماء ، لأنها لا تضبط أنفسها ، وإذا شمت الشراب فإنها تشتاق إليه جدّا .
الأسد إذا بال رفع رجله كما يرفع الكلب .
البقر تشتهي شرب الماء الصافي النقي ، والخيل على الضد فإنها تشرب مثل الجمال الماء الكدر الغليظ .
الغنم في الخريف تشرب الماء الذي تصيبه ريح الشمال ، وذلك الوقت أوفق لها .
الدّرّاج إذا هبّت الريح شمالا تتزاوج وتخصب ، وإن كانت جنوبا ساءت حالها ومرضت .
السمك الذي يأوي إلى الشطوط من ناحية البرّ ألذّ من الذي يأوي اللّجج وما كان منها مستطيل الجثة فهو يخصب في الصّيف وهبوب الشمال ، والعريض الجثة على ضد ذلك ، وأكثر ما يصاد السمك قبل طلوع الشمس لكلبه على الرعي ، وطلب الطّعم .
والسمك الجاسي الجلد يخصب في السنة المطيرة ، لأن ماء البحر يحلو فيها .
الكلب له ثلاثة أمراض : الكلب ، والذّبحة - وهو القاتل لها - والنّقرس .
والداء الذي يقال له الكلب يعرض للجمال أيضا ، فإذا كلب الجمل بخر ولم يؤكل لحمه .
الخيل إذا ألقت حوافرها وقت تنصل نبت لها حافر آخر عاجلا ، لأن نباته يطلع مع نصول الحافر . وعلامة ذلك اختلاج الخصية اليمنى .
ويعرض للخيل داء شبيه بالكلب ، وعلامته استرخاء آذانها إلى ناحية أعرافها ، وامتناعها من العلف ، وليس لهذا الداء علاج إلا التسكين .
لا يكون في بلد الهند خنزير . لا أنيس ولا بريّ ، وفي أرض تعرف بكذا يجزّ البقر كما يجز الغنم ، وفي أرض النّوبة تولد الكباش نابتة القرون .
وإناث الكلاب السّلوقيّة أسرع إلى الأدب من الذكور .
جميع أجناس الحيوان إناثها أقل جرأة وأجزع ، ما خلا الذئبة ، فإنها أصعب خلقا وأجرأ من الذكور .
العقاب والتّنّين يتقاتلان ، والعقاب تأكل الحيّات حيثما وجدتها .
الإمتاع والمؤانسة — صفحة 121
مساهمون: أبي حيان علي بن محمد التوحيدي
ص١٢١