الغداف يخطف بيض البومة نصف النهار فيأكله ، لأنّ البومة لا تبصر بصرا حادّا في ذلك الوقت . فإذا كان الليل شدّت البومة على بيض الغداف فأكلته .
بين العنكبوت وبين الحرذون شرّ ، لأن الحرذون يأكل العنكبوت .
عصفور الشّوك يقاتل الحمار ، لأن الحمار إذا مرّ بالشوك أفسد عشه ، فإذا نهق بالقرب منه وقع بيضه ، وإن كان فيه فراخ خرجت منه ، فلهذه العلة يطير هذا العصفور حول الحمار وينقره .
والغراب يعادي الثور والحمار وينقرهما .
والحيّة تعادي الخنزير وابن عرس ، لأنهما يأكلان الحيّة حيث وجداها .
الغداف مصادق للثعلب ، والثعلب مصادق للحيّة ، « والسبب في عداوة العصفور للحمار أن معاش العصفور من بزر الشوك وفيه يبيض ، وهو وكره ، والحمار يرعى ذلك الشوك إذا كان رطبا » .
البقر يكون في الجبال إذا ضلّت بقرة تبعتها الأخرى ، ولذلك الرعاة إذا لم يجدوا بقرة واحدة وعدموها طلبوا سائر البقر وفقدوها من ساعتهم .
الخيل إذا ضلت الأنثى منها أو هلكت ولها ولد فإن إناث الخيل ترضعه وتربّيه ، وذلك أن جنس الخيل في طباعها حبّ أولادها .
الأيايل تلقي قرونها في أماكن عسرة صعبة ، لا ترتقى لئلا تؤخذ ، ولذلك قيل في المثل : حيث تلقي الأيايل قرونها ، فإذا ألقتها توقّت أن تظهر إلى أن تنبت ، كأنها قد ألقت سلاحها . وقيل : إنه لم يعاين أحد القرن الأيسر من قرنيها ، لأن فيه منفعة عظيمة .
وإذا وضعت أولادها أكلت مشائمها من ساعتها ، ولا يمكن أخذها لأنها تأكل من قبل أن تقع على الأرض .
والأيّلة تصاد بالصّفير والغناء ، ويفعل ذلك رجلان أحدهما يغنّي ويصفّر ، والآخر يرشقها بالسهام ، فلإصغائها إلى الصفير والغناء لا تحذر السهام .
ويقال إن الأيّل إذا كانت أذناه قائمتين فهو يسمع كل شيء ولا يخفى عليه ما يراد به ، وإن كانتا مسترخيتين خفي ذلك عليه .
الفهد إذا أكل العشبة التي تسمى خانقة الفهود يطلب زبل الإنسان فيأكله ويتعالج به .
ابن عرس إذا قاتل الحيّة أكل السّذاب مخالفة للحيّة .
اللقالق إذا خرجت من قتال بعضها بعضا تضع على الجرح صعترا بريا .
يقال إن ذكور العصافير تبقى سنة فقط ، والدليل على ذلك - أنها من قبل أطواقها
الإمتاع والمؤانسة — صفحة 122
مساهمون: أبي حيان علي بن محمد التوحيدي
ص١٢٢