161 فلما سمى أهل العراق رجال أهل الشام ، وسمى أهل الشام رجال أهل العراق ، قال معاوية : أين يكون هذان الرجلان ؟ فرضي الناس أن يكونا بدومة الجندل .
ما قال الأحنف بن قيس لعلي
قال : فلما لم يبق إلا الكتاب ، قال الأحنف بن قيس لعلي : يا أمير المؤمنين إن أبا موسى رجل يماني ، وقومه مع معاوية ، فابعثني معه ، فو اللَّه لا يحل لك عقدة إلا عقدت لك أشد منها ، فإن قلت : إني لست من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فابعث [ ( 1 ) ] ابن عباس وابعثني معه [ ( 2 ) ] .
ما قال علي كرم اللَّه وجهه
فقال علي : إن الأنصار والقراء أتوني بأبي موسى ، فقالوا : ابعث هذا ، فقد رضيناه ، ولا نريد سواه ، و
اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ
.
الاختلاف في كتابة صحيفة الصلح
قال : فوضع الناس السلاح ، والتقوا بين العسكرين ، فلما جيء بالكتاب
قال علي : اكتب : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، هذا ما تقاضى عليه عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين ، ومعاوية بن أبي سفيان ، فقال معاوية : علام قاتلناك إذا كنت أمير المؤمنين ؟ اكتب : علي بن أبي طالب . فقال الأشعث : اطرح هذا الاسم فإنه لا يضرك ، فضحك علي ، ثم قال : دعاني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يوم الحديبيّة [ ( 3 ) ] ، حين صدّه المشركون عن مكة ، فقال : يا علي اكتب : هذا ما تقاضى عليه محمد رسول اللَّه ومشركو قريش ، فقال سهيل بن عمرو : لقد ظلمناك إذا يا محمد إن قاتلناك وأنت رسول اللَّه ، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك ، فقال صلّى اللَّه عليه وسلّم : اكتب محمد بن عبد اللَّه ، وإني
هامش
[ ( 1 ) ] في وقعة صفين ص 502 « فابعث غير عبد اللَّه بن قيس » .
[ ( 2 ) ] انظر وقعة صفين ص 501 وابن الأعثم 3 / 5 في كلام كثير . والأخبار الطوال ص 193 .
[ ( 3 ) ] راجع بشأن صلح الحديبيّة سيرة ابن هشام 2 / 180 الطبري 3 / 79 الكامل للمبرد ص 540 وقعة صفين لابن مزاحم ص 275 .