تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز والتحدى في القرآن الكريم — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
غير مغلوب ، لا أن الراسخين في العلم يعلمونه بما أنهم راسخون في العلم أي إن الرسوخ في العلم سبب للعلم بالتأويل فإن الآية لا تثبت ذلك ، بل ربما لاح من سياقها جهلهم بالتأويل حيث قال تعالى :
يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا
الآية ، وقد وصف اللّه تعالى رجالا من أهل الكتاب برسوخ العلم ومدحهم بذلك ، وشكرهم على الإيمان والعمل الصالح في قوله :
لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ
« 1 » الآية ، ولم يثبت مع ذلك كونهم عالمين بتأويل الكتاب . وكذلك إن الآية أعني قوله تعالى :
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
لم تثبت للمطهرين إلّا مسّ الكتاب في الجملة ، وأما أنهم يعلمون كل التأويل ولا يجهلون شيئا منه ولا في وقت فهي ساكتة عن ذلك ، ولو ثبت لثبت بدليل منفصل .
هامش
( 1 ) النساء - 162 .
الإعجاز والتحدى في القرآن الكريم — صفحة 98 | السيد محمدحسين الطباطبائي