14 - سليمان بن عبد الملك « 1 »
تكلم عنده قوم من الوفود فأساءوا ، ثم تكلم رجل منهم فأحسن ، فقال سليمان :
كأن كلامه بعد كلامهم مطرة لبّدت عجاجه « 2 » ! وهرب مرة من طاعون الشام فقيل له : إن الله تعالى يقول :
قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا
[ الأحزاب : 16 ] ، فقال :
ذلك القليل يزيد .
15 - عمر بن عبد العزيز « 3 »
لولا أنّ ذكر الله فرض علىّ لما ذكرته إلا إجلالا له .
ولم أسمع أحسن وأوجز من قوله - ويروى لغيره :
إن الليل والنّهار يعملان فيك ، فاعمل فيهما ! وكتب إليه عامل « حمص » يقول : إنها تحتاج إلى « حصن » فقال :
حصّنها ، بالعدل ، والسلام ! !
16 - يزيد بن عبد الملك « 4 »
ما الطمع فيما لا يرجى ، وما الخوف ممّا لا بدّ منه ؟ ! وكان يقول :
لو دام الملك لم يصل إلينا .
هامش
( 1 ) الخليفة الأموي السابع . أسس مدينة الرملة في فلسطين ، وحاصر القسطنطينية ، ولم يقو على فتحها . توفى في دابق .
( 2 ) العجاج : الغبار والدخان ، ويقال : لبد الشئ بالأرض لزق . والمطرة : الدّفعة من المطر .
( 3 ) عمر بن العزيز : الخليفة الأموي الثامن ، ويعتبر خامس الراشدين لما اشتهر به من تمسك بالسنة ، وانصرافه إلى الإصلاح الداخلي والمالى وتسامحه .
( 4 ) تولى بعد عمر بن عبد العزيز ( 35 - 102 ه . - 674 - 721 م ) .