7 - مصعب بن الزّبير « 1 »
المناكح الكريمة من مدارج الشرف « 2 » . وكان يقول :
إني لأعشق الشرف كما أعشق الجمال في النساء .
ولما اشتد الحرب بينه وبين عبد الملك بن مروان أرسل إليه عبد الملك أخاه محمد بن مروان بالأمان ، فقال مصعب :
مثلي لا ينصرف عن مثل هذا المكان إلا غالبا أو مغلوبا !
8 - عبد الملك بن مروان « 3 »
أفضل الناس من عفا وتواضع عن رفعة ، وأنصف عن قوة .
ومات له ولد فقال :
الحمد لله الذي يميت أولادنا ونحبه ! وكتب إلى الحجّاج في أمر أهل السّواد « 4 » :
اترك لهم لحوما يعقدون بها شحوما .
9 - الحجّاج بن يوسف « 5 »
العفو عن المقر لا عن المصرّ .
وكان يقول :
هامش
( 1 ) مصعب بن الزبير : أمير ولّاه أخوه عبد الله العراق ، توجه إليه عبد الملك بن مروان على رأس جيش ، فانهزم وقتل سنة 69 ه . ( تاريخ الإسلام 2 / 384 ) .
( 2 ) المناكح . . إلخ : النساء الكريمات خطوة على طريق الشرف والعلا ، فهن أمهات شباب الأمة .
( 3 ) بويع بعهد من أبيه في خلافة ابن الزبير ، فلم تصح خلافته وبقي متغلبا على مصر والشام ، ثم غلب على العراق ، وما ولاها إلى أن قتل ابن الزبير سنة ثلاث وسبعين فصحت خلافته من يومئذ ( تاريخ الخلفاء للسيوطي ج 2 ص 158 ) .
( 4 ) المراد بالسواد : القرى ، يقال : خرجوا إلى سواد المدينة وهو ما حولها من القرى والريف ، ومنه سواد العراق : لما بين البصرة والكوفة ، وما حولهما من القرى والرساتيق .
( 5 ) الحجاج بن يوسف الثقفي : قائد وخطيب عربى ولد بالطائف ، واشتهر بولائه للبيت الأموي ، ولاه عبد الملك بن مروان إمرة جيشه ، فقضى على ابن الزبير ، وابن الأشعث ، وتولى مكة والمدينة والطائف والعراق . أسس مدينة واسط في العراق وفيها توفى .