لأن أباه « الوليد بن عبد الملك بن مروان » ، وأمه « سهفرتك » بنت فيروز بن يزدجرد بن شهريار ، وأم أمه بنت شيرويه بن أبرويز ، وأم شيرويه مريم بنت قيصر ، وأم فيروز بنت خاقان « ملك الترك » وهو القائل :
أنا ابن كسرى ، وأبى مروان ، وقيصر جدّى ، وجدّى خاقان ، وكان يقول :
أخاف على نفسي عين الكمال ، وعودة الشرف ، وآفة « 1 » السؤدد .
فكانت مدة ملكة خمسة أشهر .
21 - مروان بن محمد - آخر ملوك بنى مروان « 2 »
أيام القدرة - وإن طالت قصيرة ، والمتعة بها - وإن كثرت - قليلة .
وكتب إلى الخارجي الشّيبانى :
أنا وإياك كالحجر والزجاجة ، إن وقع عليها رضّها ، وإن وقعت عليه فضّها « 3 » .
وعرض بظاهر الحيرة سبعين ألف فارس عربى ، ثم قال :
إذا انقضت المدّة لم تنفع العدّة .
وكان يقول :
كنزنا الكنوز فما وجدنا كنزا أنفع من « كنز معروف » في قلب حرّ !
هامش
( 1 ) تطلق العين على ذات الشئ ونفسه ، وليس بعد الكمال إلا النقص ، فما طار طائر وارتفع : إلا كما طار وقع ! وعودة الشرف : رجوعه وارتداده وزواله ، وآفة السؤدد : ما يصاب به من وصلوا إلى قمة السيادة والمجد .
( 2 ) آخر الخلفاء الأمويين في الشام ( 127 ه . - 744 م ) بويع له بالخلافة في دمشق . أوقع بالخوارج . هزمه العباسيون في معركة الزاب ، وقتل بالقرب من « بوصير - مصر » يعرف بمروان الحمار لجرأته في الحروب .
( 3 ) رضّها : يقال : رضّه رضّا دقه جريشا ، أو كسره فهو مرضوض ، وفضّ الخاتم : كسره وفكه .