سلطان تخافه الرعية ، خير لهم من سلطان يخافهم ! ومن كلامه :
جور السلطان خير من ضعفه ، لأن ذلك يخص ، وهذا يعم . وكان يقول :
ربّ حق أخرج من باطل .
وكان يقول :
مثل « الكوفة » كامرأة حسناء فقيرة تخطب لجمالها ! ، ومثل « البصرة » كعجوز شوهاء غنية تخطب لمالها .
10 - قتيبة بن مسلم « 1 »
كتب إليه الحجاج يأمره بغزو « خوارزم » ، فكتب إليه :
إنها شديدة الطّلب ، قليلة السّلب « 2 » .
ولما أشرف على « سمرقند » قال :
كأنها السماء في الخضرة ، أو كأن سورها النجوم الزاهرة ، وكأن أنهارها المجرّة « 3 » .
ولما قدم من « خراسان » قال :
من كان في يده شيء من مال « ابن حازم » فلينبذه ، فإن كان في فيه فليلفظه ، وإن كان في صدره فلينفثه .
فعجب الناس من حسن تفصيله وتقسيمه .
هامش
( 1 ) من كبار الفاتحين في العهد المرواني وولاه عبد الملك الرّى ، والوليد خراسان ، فتح بلاد ما وراء النهر وبخارى وسمرقند وفرغانة .
( 2 ) السّلب : ما يسلب ويؤخذ ، يقال : أخذ سلب القتيل : ما معه من ثياب وسلاح ودابة ، والمراد : قليل عائدها .
( 3 ) المجرّة : بفتح الميم - مجموعة كبيرة من النجوم تركزت حتى تراءت من الأرض كوشاح أبيض يعترض في السماء .