وإني - على ما سمتنيه - لصابر * وإن كان من أدناه ممّن يذيّل
وما أدّعي أنّى جليد وإنّما * هي النفس ما حمّلتها تتحمّل
155 - القاضي أبو روح ظفر بن عبد الله الهروي
من غرر ملحه قوله :
بأبى وأمّى من شمائله * ريح الشمال تنفّست سحرا
وإذا امتطى قلم أنامله * سحر العقول ، وما به سحرا
وقوله من قصيدة :
ولا تأمننّ الناس إني أمنتهم * فلم يبد لي منهم سوى الشّرّ فاعلم
فإن تلق ذئبا فاطلب الخير عنده * وإن تلق إنسانا ، فقل : ربّ سلّم
ومن أفراد معانيه ، قوله في الطّفيلىّ :
إنّ الطّفيلىّ له حرمة * زادت على حرمة ندمانى
لأنّه جاء ، ولم أدعه * مبتدئا منه بإحسان
أجبت بمن أنساه لا عن قلى * وهو ذكور ليس ينسانى
ما يدنى للناس منصوبه * فليأتها الباعد والدّانى
156 - القاضي أبو القاسم الداودي
من غرر شعره قوله في الاعتذار من قلّة المبرة :
ربّما قصّر الصّديق المقلّ * في حقوق بهنّ لا تستقلّ
ولئن قلّ نائل فصفاء * في وداد وخلّة لا تقلّ
أرخ سترا على حفاوة برّى * هتك ستر الصّديق ليس بحلّ
وقوله :
إن الوداد لدى أناس خدعة * كوميض برق في جهام غمام « 1 »
هامش
( 1 ) جهام غمام : الجهام : السحاب لا ماء فيه ، ويقال : جاءني من هذا الأمر بجهام : أي بما لا خير فيه .