وكيف لا أشكر من لا أرى * في منزل إلا الذي جاد به ؟ !
وقوله :
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلّها * كفى المرء نبلا أن تعدّ معايبه
وقوله :
إني لرحّال إذا الهمّ برك * رحب اللّبان عند ضيق المعترك
صبري على نفسي ، ويسرى مشترك * لا تهلك النفس على شيء هلك
فليس للهمّ إذا فات درك * لا تنكرنّ ضراعتى لا أمّ لك
ربّ زمان دله أرفق بك * لا عاد إن ضامك دهر أو ملك
149 - أحمد بن أبي طاهر
من أحاسن شعره قوله :
حسب الفتى أن يكون ذا حسب * من نفسه ، ليس حسنه حسبه
ليس الذي يقتدى به نسب * مثل الذي ينتهى به نسبه
ومن أبيات قصائده قوله :
ودين الفتى بين التّماسك والنّهى * ودنيا الفتى بين الهوى والتّغزّل
150 - أبو هفان
من ملح قلائده قوله في جارية اسمها « درّ » :
تعجّبت « درّ » من شيبى ، فقلت لها : * لا تعجبي ، فطلوع البدر في السّدف « 1 »
وزادها عجبا إن رحت في سمل * صادفت درا ، فإن الدرّ في الصدف
هامش
( 1 ) السدف : جمع سدفة وهي الظّلمة ، والطائفة من الليل . والسّمل : بقية الماء .