وقوله :
فقصارهنّ مع الهموم طويلة * وطوالهنّ مع السّرور قصار
163 - ديك الجن ، واسمه عبد السلام بن رغبان « 1 »
قوله من قصيدة هي غرة شعره :
أبا عثمان معتبة وظنّا * وشافى النّصح بعدك بالأشافى « 2 »
إذا شجر المودّة لم تجده * سماء البرّ أسرع في الجفاف
164 - ابن الرومي واسمه علي بن العباس « 3 »
من وسائط قلائده وأفراد معانيه : قوله في « استحالة الصديق عدوّا » :
عدوّك من صديقك مستفاد * فلا تستكثرنّ من الصّحاب
فإن الداء - أكثر ما تراه - * يكون من الطعام أو الشراب !
ومن وسائط قلائده قوله :
لما تؤذن الدنيا به من صروفها * يكون بكاء الطّفل ساعة يولد
وإلا فما يبكيه منها وإنها * لأفسح مما كان فيه وأرغد
إذا أبصر الدنيا استهل كآبة * بما سوف يلقى من أذاها يهدد « 4 »
هامش
( 1 ) أبو محمد عبد السلام بن رغبان ، وهو من شعراء الدولة العباسية ، ولم يفارق الشام ، ولا رحل إلى العراق . وشعره في غاية الجودة . غير أنه كان كأبى نواس . وديك الجن لقبه .
( 2 ) الأشافى : جمع إشفى - بكسر الهمزة ، وهي مخرز الإسكاف . وشافى النصح :
خالصه .
( 3 ) ابن الرومي : ولد أبو الحسن علي بن العباس الرومي ببغداد ، وعاش فيها متأثرا بمزاجه اليوناني ، وبالثقافة العربية كذلك ، فكان شعره صورة طريفة في الأدب العربي من حيث الابتكار ، والتنسيق ، والمنطق ، والاستقصاء في أسلوب جذل متين ، وقد أجاد فنون الشعر وخاصة الوصف والهجاء ، ومات سنة 283 ه .
( 4 ) يعلل بكاء الطفل ساعة الولادة بما تعلمه به الدنيا من مصائبها - أرغد : أطيب .
استهل الصبى : رفع صوته بالبكاء وصاح عند الولادة .