وله في العتاب :
إلى الله أشكو أخا جافيا * يضيع ، وأحفظ فيه الصنيعه
إذا ما الوشاة سعوا بي إليه * أصاخ إليهم بأذن سميعه
كثرت عليه فأمللته * وكلّ كثير عدوّ الطبيعة
ولكنّ نفسي إذا أكثرت * على الهجر ليست له مستطيعة
وقال فيه :
إلى المرآة رحت فروّعتنى * طوالع قد أرت عيني مشى بي
فأما شيبة ففزعت منها * إلى المقراض عجبا بالتصابى
وأما شيبة فعدلت عنها * إلى شرخ الشبيبة بالخضاب
فيا لك ثمّ يا لك من مشيب * أقمت به الدّليل على الشباب
وقال في « كافور » الخادم :
أكافور قبّحت من خادم * ولاقتك مسرعة جائحه
حكيت سميّك في بردة * وأخطأك اللون والرائحة
وقال في المدح :
يا كامل الآداب منفرد العلا * والمكرمات ، ويا كثير الحاسد
شخص الأنام إلى كمالك فاستعذ * من شرّ أعينهم بعيب واحد
147 - علي بن محمد البسامى « 1 »
من وسائط وبدائع نوادره قوله في « موت أحد ابني عبد الله بن سليمان » « 2 » الوزير :
قل لأبى القاسم المرزّى * قابلك الدهر بالعجائب
هامش
( 1 ) هو أبو الحسن علي بن محمد بن بسام الشاعر المشهور المعروف بالبسامى . كان من أعيان الشعراء ، ومحاسن الظرفاء .
( 2 ) كان لهذا الوزير - كما قال ابن خلكان - أخ يقال له : أبو محمد الحسن ، فمات في حياة أبيه والوزير فعمل البسامى هذه الأبيات - وقيل عملها أبو الحارث النوفلي وكان يبغض الوزير وقالها على لسان ابن بسام .