فصحبت حيّا في عطايا ميّت * فبقيت مشتملا على الخسران
54 - أحمد بن الحجاج « 1 »
كان « المطلب بن عبد الله بن ملك الخزاعي » متوفرا عليه مذ قال فيه :
ما زرت مطّلبا إلا لمطّلب * ذو همة بلغتني ، أو كذا السبب
أفردته برجائى أن يشاركه * وفي الوسائل ، أو ألقاه بالكتب
فلما مات المطّلب قال فيه :
زمنى بمطّلب سقيت زمانا * ما كنت إلا روضة وجنانا
من جاد بعدك كان جودك فوقه * لم أرض بعدك كائنا من كانا
أصلحتنى بالجود ، بل أفسدتنى * فتركتنى أتسخّط الإحسانا !
55 - أبو عيينة محمد بن عيينة المهلبي
من ملح غرره قوله :
جسمي معي غير أن الرّوح عندكم * فالروح في غربة ، والجسم في وطن
فليعجب الناس منّى أنّ لي بدنا * لا روح فيه ، ولي روح بلا بدن
وقوله :
أرى عهدها كالورد ليس بدائم * ولا خير فيمن لا يدوم له عهد
وعهدي لها كالآس حسنا ونضرة * له بهجة تبقى إذا ما مضى الورد
ومن سوائر أمثاله قوله في « خالد ابن عمه » :
خالد - لا أبواه - * كان والكلب سواء
هامش
( 1 ) ابن الحجاج هو أبو عبد الله حسين بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن الحجاج النيلي البغدادي شاعر فحل من الكتاب ، في شعره عذوبة وسلامة من التكلف ، يقع ديوانه في عشرة أجزاء .