لو كما ينقص يزدا * د إذا نال السماء
وقوله فيه :
أبوك لنا غيث نعيش بسيبه * وأنت جواد ، لست تبقى ولا تذر « 1 »
له أثر في كل عام يسرّنا * وأنت تعفّى دائما ذلك الأثر « 2 »
56 - أخوه عبد الله بن محمد بن عيينة
من وسائط قلائده قوله :
هو الصبر والتسليم لله والرّضى * إذا نزلت بي خطّة لا أشاؤها « 3 »
إذا نحن أبنا سالمين بأنفس * كرام رجت أمرا فخاب رجاؤها
بأنفسنا خير الغنيمة إننا * نئوب ، وفيها ماؤها وحياؤها
وقوله :
ما أنت إلا كلحم ميت * دعا إلى أكله اضطرارا
57 - عبد الملك بن عبد الرحيم الحلاج
قوله من قصيدة كلها غرر :
ما يبلغ الأعداء من جاهل * ما يبلغ الجاهل من نفسه !
58 - صالح بن عبد القدّوس « 4 »
أمير شعره الذي لم يقل مثله :
وما زرتكم عمدا ولكنّ ذا الهوى * إلى حيث يهوى القلب تهوى به الرّجل « 5 »
هامش
( 1 ) السيب : الجود والعطاء ، والغيث : المطر .
( 2 ) تعفّي : تمحو وتزيل .
( 3 ) الخطة : الأمر أو الحالة . أبنا : رجعنا وعدنا من الإياب مقابل الذهاب .
( 4 ) كان من حكماء الشعراء في عصره ، ومن النوابغ في البلاغة والوعظ والأدب ، ولقصيدته « الزينبيّة » شهرة في عالم الأدب . رماه أعداؤه لدى المهدى بالزندقة ، فضربه بيده بالسيف فقده نصفين ، وعلقه ببغداد .
( 5 ) هوى فلان فلانا يهواه : أحبه . أما هوى الشئ يهوى هويّا : سقط من علو إلى سفل ، وهوى في السير : مضى وأسرع وقد استعمل الشاعر الفعلين معا على الترتيب .