في تلك الفترة كان القرآن يتنزل بآياته من عام ( 610 - 632 م ) وكان الصراع على أشدّه ، في مكة المكرمة بين المؤمنين ، الذين حزنوا لهزيمة الروم النصارى لأنهم أصحاب كتاب سماوي ، وأقرب إليهم من المشركين في مكة المكرمة ، الذين فرحوا لهزيمة الروم وانتصار الفرس . ولكن البشارة أتت بآيات معجزة من بداية سورة الروم .
يقول المؤرخ ( ادوارد جيبون ) في كتابه :
( تاريخ سقوط واندحار الإمبراطورية الرومانية ) يقول : ( في ذلك الوقت حين تنبأ القرآن بهذا الصدد بانقلاب الوضع العسكري - الميئوس منه - لصالح الروم وبأنهم سوف يهزمون الفرس خلال بضع سنين ، كانت دولة الروم بذلك الوقت من الضعف الشديد الذي ينذر بانتهاء الإمبراطورية كلها ) .
تنبأت الآيات الأولى من سورة الروم بالنصر بعد الهزيمة وتحديد زمن النصر ومكان المعارك وملابساتها .
غُلِبَتِ الرُّومُ ( 2 ) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ( 3 ) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ
( الروم 2 - 4 ) في هذه الآيات القصيرة أكثر من إعجاز وسبق علمي :
1 - إعجاز مكان المعركة ( معركة مجدو ) والتي تصفها الآية بتعبير ( في