وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ ( 11 ) وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
( الطارق 11 - 12 ) .
( واو القسم ) : قسم من الخالق بصفة من صفات السماء ، وقد أشار المفسرون قديما إلى أن المقصود بالرجع هو المطر . لأن الرجع باللغة العربية يعنى : الإعادة . فدورة المياه تبدأ من البحار بخارا وتنتهي إليها أمطارا وأنهارا وهكذا يكون الرجع .
لكن العلوم الحديثة زودتنا بعدة معان معجزة لهذه الآية
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
منها :
طبقة الأيونوسفير الجوية : وهي الطبقة الجوية المتأنية التي تشحن الشمس ذراتها بالكهرباء فتدعى الأيونات ، وهي تعمل كملايين المرايا العاكسة وتقوم باستقبال الموجات اللاسلكية التي تبثّ من أي مكان في الأرض ثم تعكسها وتردها ثانية إلى الأرض ، فتلتقطها الأجهزة المخصصة . إن رجوع هذه الأمواج اللاسلكية أو انعكاسها بواسطة الغلاف الجوي هو تصديق لإعجاز الآية الكريمة
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
منذ 14 قرنا .
وتتمة القسم في الآية
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
إن الصدوع والانكسارات التي تمزق قشرة الأرض بسبب تمددها وازدياد حجمها بفعل الينبوع الحراري في باطنها ، والذي يسببه النشاط الإشعاعي لبعض مواد الكرة الأرضية وخاصة في الطبقة المركزية
Fe
Ni
والتي فوقها طبقة
Sima
كما سيمر معنا شرحه في بحث الأرض .