نحن نعلم حديثا أن الإبصار يتم ضمن المجال الذي تتنبه له شبكية العين ، وينحصر ذلك بين الموجتين : الأشعة تحت الحمراء
Infra Red Rays
والأشعة فوق البنفسجية
Ultra Violet Rays
أي من 76 ، 0 ميكرون إلى 38 ، 0 ميكرون - 38 ، 0 ميكرون أي في حدود 38 ، 0 ميكرون فقط .
وباقي الموجات تبقى خارج نطاق الإبصار .
هناك وراء مد البصر ووراء حدود الإدراك البشري في كل عصر عوالم وأسرار تدل على أن هذا الكون أرحب ( دائما وإلى يوم القيامة ) من إحاطة البشر ، وأن الحقائق والأنظمة التي تدير الكون تظل أكبر بكثير من ذلك الإنسان وأجهزته المحدودة بما يناسب عيشه على هذه الأرض .
وفي كل عصر بإمكان الإنسان المحدود في الزمان والمكان والإمكانيات ، أن لا يبقى سجينا في حدود المادة التي تراها عينه وتحسها حواسه ، وبإمكانه أيضا أن يرتفع إلى مستويات أكبر وأرفع حين يتصل بينابيع المعرفة الكلية ، ويتطلع بفكره وإدراكه إلى القوة التي أوجدت هذا الوجود .
والعلماء وهم جادون في التعرف إلى محتويات هذا الكون . . ، يعلنون وبكل تواضع ، وبما قادتهم إليه كشوفهم العلمية ذاتها . . ، أنهم يقفون على حافة المجهول في هذا الكون . . ، وأنهم لم يكادوا يبدءون بعد .
ولا بدّ لروح الإنسان من خلوة وعزلة من الوقت للتأمل والتدبر والتعامل مع هذا الكون ومع حقائقه .
ومن الجدير بالذكر أنه لم يرد في القرآن الكريم أي قسم معظّم بمواقع