بينهما ملايين الملايين من الانسجامات تقول لنا : إن الأرض مهيأة على أحسن صورة للحياة ، ولو اختل القليل من هذه المعطيات ، لتوقفت الحياة على سطح الأرض . . أو لم تكن قد ظهرت أصلا .
ليس من المعقول أن يكون كل هذا مجرد مصادفة ، أو خبط عشواء ولقد كان ( أشعياء ) على حق عندما قال مشيرا إلى اللّه « لم يخلقها باطلا . . للسكن صوّرها » ( 45 : 18 ) .
إن الأسس الرياضية
The Math s basis
، وقوانين الاحتمالات
Possibility foundations
، تميز لنا وبكل دقة . . بين ما يمكن أن يحدث بطريقة المصادفة ، وبين ما يستحيل حدوثه بهذه الطريقة ، وبمقدور المعادلات الرياضية أن تحسب لنا احتمال ظاهرة من الظواهر في مدى عدد معين من الاحتمالات ، ومدى زمن معين من الوقت .
وكمثال :
بما أن البروتينات هي المركبات الأساسية في جميع الخلايا الحية ، وهي تتكون كما بيّنا في بداية هذا البحث من خمسة عناصر رئيسية هي
C . H . N . O . S
، وهذه العناصر الخمسة موزعة ضمن بقية عناصر الطبيعة وعددها ( 92 عنصرا ) . ويبلغ عدد الذرات في الجزيء البروتيني الواحد 40 ألف ذرة .
وقد حسب عالم الرياضيات السويسري ( تشارلز يوجينجاي ) أن الفرصة لا تتهيأ عن طريق المصادفة لتكوين جزئي بروتيني واحد من مجمل العناصر الطبيعية إلا بنسبة 1 إلى ( 10 ) إي بنسبة واحد إلى