وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
( الإسراء 85 ) .
ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً
( الكهف 51 ) .
إن نشأة الحياة كانت ، ولا تزال ، وستبقى ، سرا يتحدى عبر العصور والأجيال ، يتحدى قرارات البشر القاصرة ، وتجاربهم المحدودة ، وما يقيسون عليه الممكن ، وغير الممكن ، من قوانينهم الأرضية .
نعم ستبقى سرا لم يدّعيه لنفسه بشر قط . . ولم يقدر على إيجاده أحد منذ بداية الخليقة . فلما ذا لا نعترف بالخالق المبدع ونصرح كما صرّح العلماء المنصفون أمثال ( فريدريك ألن ) في كتابه ( كل شيء عن البحر ) بقوله : ( لقد نشأت الحياة بفضل الخالق المبدع ) .
وتدلنا الدراسات الحديثة على أن نشأة الحياة كانت على القشرة الأرضية بالقرب من المسطحات المائية ، وأن أقدم الكائنات الحية ، كانت تنتمي إلى عالم النبات . وقد اكتشفت طحالب ترجع إلى ما قبل العصر الكامبري
Pre Camberiene
، ثم ظهرت بعد ذلك بقليل عناصر عالم الحيوان .
وللماء كثير من الخواص الفريدة . . فهو يغطي ثلاثة أرباع سطح الأرض . . وله درجة ذوبان مرتفعة ، وحرارة تصعيد بالغة الارتفاع ، وهو بذلك يساعد على بقاء درجة الحرارة فوق سطح الأرض عند معدل