خاتمة الفصل الثالث
السبع الطوال : أولها البقرة وآخرها براءة ، كذا قال جماعة لكن أخرج الحاكم والنسائي وغيرهما عن ابن عباس قال : السبع الطوال : البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف . قال الراوي : وذكر السابعة فنسيتها « 1 » . وفي رواية صحيحة عن أبي حاتم وغيره عن مجاهد وسعيد بن جبير أنها يونس ، وتقدم عن ابن عباس مثله في النوع الأول . وفي رواية عند الحاكم أنها الكهف . والمئون : ما وليها ، سميت بذلك لأن كل سورة منها تزيد على مائة آية أو تقاربها .
والمثاني : ما ولي المئين لأنها ثنتها : أي كانت بعدها فهي لها ثوان .
والمئون لها أوائل . وقال الفرّاء : هي السورة التي آيها أقل من مائة آية ، لأنها تثنى أكثر مما يثنى الطول والمئون . وقيل : لتثنية الأمثال فيها بالعبر والخبر ، وحكاه النكزاوي . وقال في جمال القرّاء : هي السورة التي تثنيت فيها القصص ، وقد تطلق على القرآن كله وعلى الفاتحة كما تقدّم .
والمفصل : ما ولي المثاني من قصار السور ، سمى بذلك لكثرة الفصول التي بين السور بالبسملة ، وقيل : لقلة المنسوخ منه ، ولهذا يسمى بالمحكم أيضا ، كما روى البخاري عن سعيد بن جبير قال : إن الذي تدعوه المفصّل هو المحكم وآخره سورة الناس بلا نزاع .
واختلف في أوله على اثني عشر قولا :
أحدهما : ( ق ) لحديث أوس السابق قريبا . وهو أرجح الأقوال في نظري .
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق ونفس الصفحة .