تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء البيان في تاريخ القرآن — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

ضوابط المكّي والمدني

ما كان ، يا أيها الذين آمنوا أنزل بالمدينة ، ومكان يا أيها الناس فبمكة . وعن ميمون بن مهران قال : ما كان في القرآن . يا أيها الناس ، أو يا بني آدم فإنه مكّي ، وما كان . يا أيها الذين آمنوا فإنه مدني . قال ابن عطية وابن الغرس وغيرهما : هو في يا أيها الذين آمنوا صحيح ، وأما يا أيها الناس فقد يأتي في المدني . وقال ابن الحصار : وقد اعتنى المتشاغلون بالنسخ بهذا الحديث واعتمدوه على ضعفه ، وقد اتفق الناس على أن النساء مدنية وأولها يا أيها الناس ، وعلى أن الحج مكية وفيها :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا
. وقال غيره : هذا القول إن أخذ على إطلاقه فيه نظر ، فإن سورة البقرة مدنية وفيها :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ
،
يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ
، وسورة النساء مدنية وأولها :
يا أَيُّهَا النَّاسُ
« 1 » . وقال مكّي : هذا إنما هو في الأكثر وليس بعام وفي كثير من السور المكية يا أيها الذين آمنوا . وقال غيره : الأقرب حمله على أنه خطاب المقصود به أهل مكة أو المدينة .
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق ص 22 وما بعدها .
اضواء البيان في تاريخ القرآن — صفحة 110 | صابر أبو سليمان