تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء البيان في تاريخ القرآن — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

اصطلاحات المكّي والمدني

اعلم أن للناس في المكّي والمدني اصطلاحات ثلاثة : الأول : وهو الأشهر أن المكّي ما نزل قبل الهجرة ، والمدني ما نزل بعدها سواء نزل بمكة أم بالمدينة عام الفتح أو عام حجة الوداع أم بسفر من الأسفار . أخرج عثمان بن سعيد الرازي بسنده إلى يحيى بن سلام قال : ما نزل بمكة وما نزل في طريق المدينة قبل أن يبلغ النبي صلّى اللّه عليه وسلم المدينة فهو من المكّي . وما نزل على النبي صلّى اللّه عليه وسلم في أسفاره بعد ما قدم المدينة فهو من المدني . وهذا أثر لطيف يؤخذ منه أن ما نزل في سفر الهجرة مكّي اصطلاحا . الثاني : أن المكّي ما نزل بمكة ولو بعد الهجرة ، والمدني ما نزل بالمدينة ، وعلى هذا نثبت الواسطة ، فما نزل بالأسفار لا يطلق عليه مكّي ولا مدني وقد أخرج الطبراني في الكبير من طريق الوليد بن مسلم عن أبي أمامة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أنزل القرآن في ثلاثة أمكنة : مكة ، والمدينة ، والشام » . قال الوليد : يعني بيت المقدس . وقال الشيخ عماد الدين أبي الفداء بن كثير بل تفسيره بتبوك أحسن . قلت : ويدخل في مكة ضواحيها كالمنزل بمنى وعرفات والحديبية ، وفي المدينة ضواحيها كالمنزل ببدر وأحد وسلع . الثالث : أن المكّي ما وقع خطابا لأهل مكة ، والمدني ما وقع خطابا