فقالوا : يا رسول اللَّه ، لبن وعسل . فوضعه من يده وقال : هذان شرابان ، لا نشربه ولا نحرّمه ، ومن تواضع للَّه رفعه اللَّه ، ومن نجبر قصمه اللَّه ، ومن أحسن تدبير معيشته رزقه اللَّه تبارك وتعالى .
أخرجه أبو موسى [ ( 1 ) ] ، واللَّه أعلم .
باب النون والميم
5288 - النمر بن تولب
( ب د ع ) النّمر [ ( 2 ) ] بن تولب بن زهير بن أقيش بن عبد [ بن ] [ ( 3 ) ] كعب بن عوف ابن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد العكلي . ويقال لولد عوف ابن وائل : « عكل » لأنهم حضنتهم أمة اسمها عكل ، فغلبت عليهم .
وهو شاعر مشهور ، هكذا نسبه ابن الكلبي [ ( 4 ) ] .
وقال أبو عمر في نسبه : « النّمر بن تولب بن زهير بن أقيش بن عبد عوف بن عبد مناة » فأسقط « كعبا » وما بعده إلى « عوف » الأخير « ابن عبد مناة » . والأوّل [ ( 5 ) ] أصح ، ومن المحال أن يكون بين « النّمر » وبين « عبد مناة » وهو عم تميم خمسة آباء . يقال : إن النمر وفد على النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بشعر أوّله [ ( 6 ) ] :
إنّا أتيناك وقد طال السّفر * [ نقود [ ( 7 ) ] خيلا ضمّرا فيها عسر ]
نطعمها [ ( 8 ) ] اللّحم إذا عزّ الشّجر * [ والخيل في إطعامها اللّحم ضرر ]
هامش
[ ( 1 ) ] انظر ترجمة « أوس بن حوشب » : 1 / 169 ، 170 .
[ ( 2 ) ] ضبطه أبو حاتم السجستاني بفتح فسكون . انظر « شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف للعسكريّ » : 390 .
والكامل للمبرد : 1 / 185 . وسمط اللآلي : 1 / 285 . والاشتقاق لابن دريد : 184 .
[ ( 3 ) ] ما بين القوسين عن المصورة ، وجمهرة أنساب العرب .
[ ( 4 ) ] وكذلك هو في جمهرة أنساب العرب لابن حزم : 198 ، 199 .
[ ( 5 ) ] يبدو أنه وقع سقط في نسخة الاستيعاب التي كانت لدى ابن الأثير ، ونسب « النمر بن تولب » في الاستيعاب :
4 / 1531 ، 1532 مثل ما ساقه ابن الأثير عن ابن للكلبي ، غاية الأمر أنه قيل في بعض النسخ : « أقيش بن عبد كعب بن عوف . . . » . وفي ثانية : « أقيش بن عبد عوف . . . » ، وفي ثالثة : « أقيش بن عبد بن عوف » ، فأسقط من الأولى :
« بن » فقط ، ومن الثانية : « بن كعب بن » . ومن الثالثة : « كعب بن » .
[ ( 6 ) ] الرجز في الشعر والشعراء : 309 ، والأغاني : 19 / 159 ، والإستيعاب لابن عبد البر : 4 / 1532 .
[ ( 7 ) ] ما بين الأقواس المعقوفة عن المراجع المتقدمة ، وهو ساقط من المصورة والمطبوعة ، ولا بد من إثباته ليستقيم السياق .
[ ( 8 ) ] في المصورة والمطبوعة : « تطعمنا اللحم » . وهو تصرف من الناسخ ، والبيت في اللسان أيضا ( علف ) ، ( لحم ) ، يقول : نسقي الخيل الألبان إذا أجدبت الأرض ، فسمى اللبن لحما ، لأنها تسمن على اللبن . وعن ابن الأعرابي انهم كانوا إذا أجدبوا وقل اللبن ، يبسوا اللحم وحملوه في أسفارهم ، وأطعموه الخيل .