تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
فإنّ ابن عجلان الّذي قد علمتم * يبدّد مال اللَّه فعل المناهب
يمرّون بالدّهنا خفافا عيابهم * ويخرجن من دارين بجر الحقائب [ ( 1 ) ]
أخرجه الثلاثة .

5248 - النعمان بن عدي

( ب ع س ) النعمان بن عدىّ بن نضلة - وقيل : نضيلة - بن عبد العزّى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدىّ بن كعب القرشي العدوىّ . هاجر هو وأبوه إلى الحبشة ، فمات أبوه عدىّ بأرض الحبشة [ ( 2 ) ] ، فورثه ابنه النعمان هناك . وكان النعمان أوّل وارث في الإسلام ، وكان أبوه أوّل موروث في قول . واستعمله عمر بن الخطاب على ميسان [ ( 3 ) ] ، ولم يستعمل من قومه غيره ، وأراد امرأته على الخروج معه إلى ميسان ، فأبت ، فكتب إليها أبيات شعر ، وهي [ ( 4 ) ] :
فمن مبلغ الحسناء أنّ حليلها * بميسان يسقى في زجاج وحنتم [ ( 5 ) ]
إذا شئت غنّتنى دهاقين قرية * وصنّاجة تجذو على كلّ منسم [ ( 6 ) ]
إذا كنت ندمانى فبالأكبر اسقني * ولا نسقنى بالأصغر المتثلّم
هامش
[ ( 1 ) ] الدهناء - بألف ممدودة ، وتقصر - : من ديار بنى تميم . ودارين : سوق بالبحرين يجلب إليها المسك من الهند . والعيبة : وعاء من جلد يكون فيه متاع . وبجر الحقائب - بضم فسكون - : ممتلثة . [ ( 2 ) ] سيرة ابن هشام : 1 / 328 ، 329 . وانظر ترجمة أبيه فيما تقدم : 4 / 17 . وكتاب نسب قريش : 381 ، 382 . [ ( 3 ) ] ميسان - بفتح الميم ، وسكون الياء ، وسين مهملة ، وآخره نون - : كورة واسعة ، كثيرة القرى والنخل ، بين البصرة وواسط ، قصبتها ميسان . [ ( 4 ) ] الأبيات في سيرة ابن هشام ، في ذكرى قدوم جعفر من الحبشة : 2 / 366 ، وكتاب نسب قريش لمصعب الزبيري : 382 ، والإستيعاب لابن عبد البر : 4 / 1502 ، ومعجم البلدان لياقوت ( ميسان ) ، والمعرب للجواليقى : 145 ، واللسان ( جذا ) . والأول في جمهرة أنساب العرب لابن حزم : 158 . واللسان ( حنتم ) ، والثاني في اللسان ( صنج ) . والرابع في اللسان ( جسق ) . [ ( 5 ) ] الحنتم - بفتح الحاء والتاء بينهما نون ساكنة - : جرار خضر تضرب إلى الحمرة . [ ( 6 ) ] الصنج - بفتح فسكون - : ما يكون في الدفوف ، وذو الأوتار . وهو معرب ، وامرأة صناجة ذات صنج . وسموا أعشى بكر صناجة لجودة شمره . و « تجذو » - بجيم وذال معجمة - : تثبت قائمة . وقال ثعلب : « الجذو - بضم الجيم والذال وواو مشددة - : على أطراف الأصابع . وقد كان في المطبوعة « تحدو » بحاء ودال مهملتين ، وهو تصحيف . وأما « منسم » - بفتح الميم ، وسكون النون ، وسين مكسورة - فالأصل فيه منسما خف البعير ، وهما كالظفرين في مقدمه ، بهما يستبان أثر البعير الضال . واستعماله هنا على سبيل الاستعارة . وقد كان في المطبوعة أيضا « ميسم » ، بالياء مكان النون - وهو تصحيف كذلك .