5247 - النعمان بن العجلان
( ب د ع ) النّعمان بن العجلان بن النعمان بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقيّ .
وكان شاعرا فصيحا سيدا في قومه ،
أتاه النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم يعوده ، فقال : كيف تحدك يا نعمان ؟
قال : أجدني أوعك . فقال : اللَّهمّ شفاء عاجلا إن كان عرض مرض ، أو صبرا على بليّة إن أطلت ، أو خروجا من الدنيا إلى رحمتك إن قضيت أجله .
وتزوج النعمان خولة بنت قيس ، امرأة حمزة بن عبد المطلب رضى اللَّه عنه بعد قتله .
ومن شعره يذكر أيام الأنصار في الإسلام ، ويذكر الخلافة بعد النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم [ ( 1 ) ] :
فقل لقريش : نحن أصحاب مكّة * ويوم حنين ، والفوارس في بدر
وأصحاب أحد والنّضير وخيبر * ونحن رجعنا من قريظة بالذّكر
ويوم بأرض الشّام إذ قيل [ ( 2 ) ] : جعفر * وزيد ، وعبد اللَّه ، في علق يجرى [ ( 3 ) ]
نصرنا وآوينا النبيّ ولم نخف * صروف الليالي والعظيم من الأمر
وقلنا لقوم هاجروا : مرحبا بكم * وأهلا وسهلا ، قد أمنتم من الفقر
نقاسمكم أموالنا وديارنا * كقسمة أيسار الجزور على الشّطر [ ( 4 ) ]
وهي طويلة ، واستعمله علي بن أبي طالب على البحرين ، فجعل يعطى كل من جاءه من بنى زريق ، فقال فيه الشاعر [ ( 5 ) ] :
أرى فتنة [ ( 6 ) ] قد ألهت النّاس عنكم * فندلا ، زريق ، المال من كلّ جانب [ ( 7 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] القصيدة في الاستيعاب : 4 / 1501 ، 1502 .
[ ( 2 ) ] في المصورة والمطبوعة : « إذ قتل جعفر » . والمثبت عن الاستيعاب . وجعفر هو ابن أبي طالب ، وزيد هو ابن حارثة ، وكلاهما من بني هاشم ، وعبد اللَّه هو ابن رواحة الأنصاري ، وقد قتلوا جميعا في غزوة موته . انظر سيرة ابن هشام : 2 / 388 .
[ ( 3 ) ] العلق : الحبل الّذي في أعلى البكرة ، وهذا كناية عن الموت ، وفي سيرة ابن هشام : « وقال شاعر من المسلمين ممن رجع من غزوة مؤتة :كفى حزنا أنى رجعت ، وجعفر * وزيد وعبد اللَّه في رمس أقبر[ ( 4 ) ] الأيسار : جمع ياسر ، وهو الّذي يلي قسمة الجزور . والشطر : نصف الشيء .
[ ( 5 ) ] ورد البيتان الأول والثالث في كتاب سيبويه : 1 / 59 ، واللسان ( ندل ) ، غير منسوبين . والكامل للمبرد : 1 / 157 ، 158 ، منسوبين إلى أخي حمدان . وشرح الشواهد الكبرى للعيني 3 / 46 منسوبين إلى الأحوص بن محمد الأنصاري . وانظر ديوان الأحوص ، القسم الثاني : 215 ، ففيه مراجع أخرى .
[ ( 6 ) ] في المطبوعة والمصورة : « فتية » . والمثبت عن ديوان الأحوص ، والإصابة .
[ ( 7 ) ] الندل : النقل والاختلاس . وندل الثعالب : يريد السرعة ، والعرب تقول : أكسب من ثعلب ، لأنه يدخر لنفسه ويأتي على ما يعدو عليه من الحيوان إذا أمكنه ، ورواية الكتاب واللسان :على حين ألهى الناس جل أمورهم