تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ألف التأنيث فقال حُبَيِّر لأنه يبقى حُبَار مثل عُقَاب وتصغيره حُبَيِّر مثل عُقَيِّب ومنهم من حذف الألف الثالثة فيبقى حُبَرى مثل جَمَزَى فتقول حُبَيْرَى مثل حُبَيْلَى ومنهم من إذا حذف علامة التأنيث وصغر عَوَّضَ هاءَ التأنيث من ألف التأنيث فيقول حُبَيِّرة ولا يقول عُنَيِّقه وعُقَيِّبة لأنه لم يكن في عَناق وعُقاب علامةُ التأنيث فان قال قائل لم كانت الهاء تثبت في التصغير ولا يُعْتَدُّ بها والالفُ المقصورة يُعْتَدُّ بها فيحذفونها من ذوات الخَمْس فقد تقدم الجوابُ عن هذا في باب ألف التأنيث المقصورة وألفُ التأنيث المقصورةُ كحرف من حروف الاسم ألا ترى أنها قد تعود في الجمع المُكَسَّر كقولك حُبْلَى وحَبَالَى وسَكْرَى وسَكارَى فمن أجل ذلك لم نقل حُبَيِّرَى وكادوا لا يصغرون ما كان على خمسة أحرف من هذا البناء الا بحذف ومن قال في حُبارَى حُبَيِّرة فعَوَّضَ هاءً من الألف قال في لُغَّيْزَى لُغَيْغيزةٌ لان الهاء قد تلحق مثلَ هذا البناءِ في التصغير ألا ترى أنا لو صغرنا كِرْباسةً وهِلْباجةً لَقُلْنا كُرَيْبِيسةٌ وهُلَيْبِيجية واعلم أن المؤنث قد يوصف بصفة المذكر فإذا صغرت الصفة جرت مجرى المذكر في التصغير وان كانت صفة للمؤنث كقولك هذه امرأة رِضًا عَدْلٌ وناقة ضامِرٌ فتقول في تصغير رضا هذه امرأةُ رُضَىٌّ وعُدَيْلٌ وهذه ناقة ضُوَيْمِرٌ وان صغرتها تصغير الترخيم قلت هذه ناقة ضُمَيْر ولم تقل ضُمَيْرة وقد حكى الخليل ما يُصَدِّق ذلك من قول العرب قالوا في الخَلَق خُلَيْقٌ وان عَنَوا المؤنثَ يقولون مِلْحفةٌ خَلَقٌ كما يقولون ردَاءٌ خَلَق فخَلق مذكر يوصف به المذكر والمؤنث وقد شذت أسماءٌ ثلاثيةٌ فصغروها بغير هاء منها ثلاثةُ أسماءٍ ذكرها سيبويه وهي النَّابُ المُسِنَّةُ من الإبل يقال في تصغيرها نُيَيْبٌ وحكى أبو حاتم نُوَيْبٌ وفي الحَرْب حُرَيْبٌ وفي فَرَسٍ وهو يقع على المذكر والمؤنث فُرَيْسٌ فاما النابُ من الإبل فإنما قالوا نُيَيْبٌ لان النابَ من الانسان مذكر والمُسِنَّةُ من الإبل انما يقال لها نابٌ لطول نابها فكأنهم جعلوها النابَ من الانسان أي هو أَعْظَمُ ما فيها كما يقال للمرأة انما أنتِ بَطِينٌ إذا كَبِر بَطْنُها وتقول أَنْتَ عَنْزُ القَوْمِ والعَنْزُ مؤنثٌ فقد يُخْبَر عن المؤنث بالمذكر وعن المذكر بالمؤنث وأما الحَرْبُ فهو مصدر جعل نعتا مثل العَدْلِ والرِّضا وكانَّ الاصلَ هذه مقاتلةُ