تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
بكثير فيسوغ أن يحمل عليه هذا الحرفُ فان قيل فقد قالوا كان من الامر كَيَّةُ وكَيَّةُ وذَيَّةُ وذَيَّةُ ثم خففوا فقالوا كَيْتَ وكَيْتَ فأبدلوا التاء من الياء فهلا أَخَذْتَهُ في بِنْتٍ على هذا فالجواب أن ذلك لا يجوز من أجله في بنت ابدالُ التاءِ من الياء لأن هذه أسماء ليست متمكنةً والايماءُ التي ذكرناها من أُخْت وهَنْتٍ متمكنةٌ فحملُ المتمكن على المتمكن أولى من حمله على غير المتمكن لأنه أقرب اليه وأشبه به فاعلمه

باب تحقير المؤنث

اعلم أن ما كان على ثلاثة أحرف من المؤنث إذا صغرته زدت فيه هاء الا أحرفا شَذَّتْ وذلك قولُك في قَدَمٍ قُدَيْمة وفي يَدٍ يُدَيَّة وفي فِهرٍ فُهَيْرة وفي رِجْلٍ رُجَيْلة وهو أكثر من أن يُحْصَى وإذا صغروا من المؤنث ما كان على أكثر من ثلاثة أحرف مما ليس فيه هاء التأنيث لم يُدْخِلُوا الهاءَ كقولك في عَناق عُنَيِّقٌ وفي عُقابٍ عُقَيِّبُ وفي عَقْرَب عُقَيْرِب وانما أدخلوا الهاء في المؤنث إذا كان على ثلاثة أحرف لان أصل التأنيث أن يكون بعلامة وقد يُرَدُّ في التصغير الشئُ إلى أصله فرَدُّوا فيه الهاءَ لما صغروه وأصله الهاء ورَدُّوها بالتصغير ولم يدخلوا ذلك في بنات الأربعة لأنها أثقل فصار الحرف الرابع منها كهاء التأنيث فيصير عدَّةُ عُنَيِّقٍ وعُقَيْربٍ بغير هاء كِعدَّةِ قُدَيْمة ورُجَيْلة بالهاء فاجتمع في الثلاثي الخِفَّةُ وأن أصل التأنيث بالعلامة وان كان في الرباعي المؤنث ما يوجب التصغيرُ حذفَ حرف منه حتى يصير على لفظ الثلاثي وَجَبَ رَدُّ الهاء كقولك في تصغير سَمَاءٍ سُمَيَّة لأنه كان الأصل سُمَيِّىٌ بثلاث يا آت فحذف واحد منها كما قالوا في تصغير عَطاءٍ عُطَىٌّ بحذف ياء فلما صار ثلاثىَّ الحروف زادوا الهاء وكذلك لو صغرنا عُقَابَا وعَنافًا وسُعَادَ اسم امرأة وزَيْنَبَ على ترخيم التصغير فحذفنا الزائد من سُعاد وهو الألف ومن زَيْنَبَ وهو الياء لقلنا سُعَيْدة وزُنَيْبة وانما حقرت امرة اسمها سَقَّاءُ سُقَيْقِىٌّ ولم تدخل الهاء لأنه لم يرجع في التصغير إلى مثل عِدَّةِ ما كان على ثلاثة أحرف وقالوا في تصغير حُبارَى ثلاثةً أقوال منهم من حذف
المخصص — صفحة 90 | ابن سيده