تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
أنشدناه مَنْ نَثِقُ به وزعم أنه جاهلىّ وان شئتَ كَسَّرْتَ فقلتَ آباء وآخاء فاما عُثْمانُ ونحوُه فإنك تعتبره بالتصغير فما كان في آخره ألفٌ ونون زائدتان وكانت العرب تصغره بقلب الألف ياء كَسَّرْتَه وقلبتَ الالفَ ياء وان شئتَ جمعتَ جمعَ السَّلامة وما كان من ذلك تُصَغِّرُ العربُ الصَّدْرَ منه وتُبْقِى الالفَ والنونَ لم يَجُزْ في جمعه التكسيرُ وجمعتَه جمعَ السلامة بالواو والنون فاما ما صَغَّرَتْه العربُ وقلبت الألف فيه ياء فنحو سِرْحانٍ وضِبْعانٍ وسُلْطانٍ إذا سميتَ بشئ من ذلك رجلا جاز أن تجمعه جمع السلامة فتقول سُلْطانُون وسِرْحانُونَ وضِبْعانُونَ وجاز أن تكسر فتقولَ ضَباعِين وسَلَاطين وسَرَاحِين وان سميته بعُثمانَ أو غَضْبانَ أو نحوه قلت في جمعه عُثْمانُون وغَضْبانُون لأنه يقال في تصغيره عُثَيْمانُ وغُضَيْبان وكذلك تقول في جمع عُرْيان وسَعْدان ومَرْوَان عُرْيانُونَ وسَعْدانُونَ ومَرْوانُون وإذا وَرَدَ شئٌ من ذلك ولا يُعْرَفُ هل تقلب العربُ الالَف ياء في التصغير أم لا حَمَلْتَه على باب عثمان وغضبان لأنه الأكثر فإن كان فُعْلان جمعا لم يكن سبيلُه سبيلَ الواحد لان فُعْلانا في الجمع ربما كُسِّرَ فقيل فَعالِينُ كقولهم مُصْرانٌ ومَصَارين ويقال في التصغير مُصَيْران لان الألف للجمع وإذا كانتْ ألفا حادثةً للجمع لم تغير في التصغير كقولهم أَجْمال وأَجَيْمال وعلى هذا لو سميت رجلا بمُصْران أو بأنْعام أو بأقوال ثم صغرته لقلتَ مُصَيْران وأُنَيْعام وأُقَيَّال ولم تلتفت إلى قولهم في الجمع مَصَارين وأَناعيم وأَقاوِيل

القول في بنت وأخت وهَنْتِ وتكسيرها وذكر كِلْتا وثنتين وإبانة وجه الاختلاف فيه إذ كان فصلا دقيقا من فصول التذكير والتأنيث

قال أبو علي بنْتٌ من ابن ليس كصَعْبةٍ من صَعْب لان البناء صيغ للتأنيث على غير بناء التذكير فهو كحَمْراء من أَحْمر وليس كصعبة من صعب وغير البناء عما كان
المخصص — صفحة 87 | ابن سيده